كلّ معلوم معلول ، وما بان شيء ، فيمتحي « 1 » .
وقال : لا أحد أقلّ قدرا ممّن يشتغل بالفضائل ، يقدّم ذا ويؤخّر ذا ، في الدّنيا يكون ناسا بناس مع ناس ، وفي الآخرة
وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ
[ فصلت : 32 ] من المطاعم والمشارب والمناكح ، ليت الجنّة على قفا أهلها ، لعلّنا إذا نجونا منها ومن طالبيها تفرّغنا إلى مشاهدة من أكرمنا بمعرفته ، وبدأنا بأنواع مبارّه ؛ بل لو عرفناه ما شاهدنا سواه « 1 » .
وروي عنه : أنّه قال يوما في الجامع : دعوني وبلائي ، هاتوا مالكم ، ألستم من ولد آدم الذي خلقه بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وأسجد له ملائكته ، ثمّ أمر بأمر فخالف ؟ إذا كان أوّل الدّنّ درديّا كيف يكون آخره ؟ « 2 » .
وقال : الصّوفيّ الذي لا يوجد بعد عدمه ، ولا يعدم بعد وجوده « 3 » .
و : الصّوفيّ إن وصف جحد ، وإن تجلّى كشف « 4 » .
و : الصّوفيّ وجده وجوده ، وصفاته حجابه « 4 » .
وقال : الخوف من اللّه علّة وحجاب ؛ لأنّه إذا كان خوفي منه لا يزيل مراده فيّ ، ورجائي لا يوصلني إلى مرادي منه ، فقد تعطّل عليّ حكم الخوف والرّجاء المتحقّقين « 4 » . وأمّا أرباب الرّسوم والعلوم فواجب عليهم التزام الأدب « 5 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 490 .
( 2 ) طبقات الصوفية 490 ، المختار 4 / 23 . والدردي : ما يركد في أسفل كل مائع كالأشربة والأدهان والزيوت . اللسان .
( 3 ) طبقات الصوفية 491 ، المختار 4 / 22 .
( 4 ) في ( أ ) ، وطبقات الصوفية : للمتحققين .
( 5 ) طبقات الصوفية 491 ، المختار 4 / 22 .