( 100 ) أبو الحسن الحصري « * »
ومنهم : أبو الحسن علي بن إبراهيم الحصري بصريّ الأصل ، سكن بغداد ، ومات بها يوم الجمعة في ذي الحجة سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة « 1 » .
وكان شيخ العراق ولسانها في وقته ، لم ير في زمانه من المشايخ أتمّ حالا منه ، ولا أحسن لسانا منه . له لسان في التّوحيد يختصّ به ، ومقام في التّجريد والتّفريد لم يشاركه فيه أحد بعده « 1 » .
وهو أستاذ العراقيين ، به تأدّب منهم من تأدّب .
صحب : الشّبلي ، وإليه ينتمي ، وصحب غيره من المشايخ أيضا .
قال رحمه اللّه : الصّوفيّ لا ينزعج في انزعاجه ، ولا يقرّ في قراره « 1 » .
وقال : آدم عليه السّلام في محلّه كان محلّا للعلل ، فخوطب على حسب العلل :
إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى
[ طه : 118 ] وإلّا فما مقام المجاورة ممّا يؤثّر فيه الجوع والعري « 1 » .
وقال : علمنا الذي نحن عليه يوجب إنكار كلّ معلوم مرسوم ، ومحو
هامش
( * ) طبقات الصوفية 489 ، تاريخ بغداد 11 / 340 ، الرسالة القشيرية 117 ، الأنساب 4 / 152 ، المختار من مناقب الأخيار 4 / 20 ، طبقات الأولياء 213 ، البداية والنهاية 11 / 298 ، نفحات الأنس 340 ، طبقات الشعراني 1 / 123 ، الكواكب الدرية 2 / 113 .
( 1 ) طبقات الصوفية 489 .