وقال : قيمة العابد بمعبوده ، كما أنّ شرف العارف بمعروفه « 1 » .
وقال : إنّما سمّى اللّه أهل الكهف
فِتْيَةٌ
[ الكهف : 13 ] لأنّهم آمنوا بلا واسطة « 2 » .
وروي : أنّه كان يقال له كثيرا : إنّ عليّا القوّال يشرب النّبيذ باللّيل ، ويحضر مجلسك بالنّهار . وكان لا يسمع ما يقال فيه ، فاتّفق أنّه كان يمشي يوما ، ومعه واحد ممّن يذكر عليّا بذلك ، فوجد عليّا مطروحا في موضع ، وقد ظهر عليه أثر السّكر ، وصار بحيث يغسل فمه ، فقال الرّجل : إلى كم نقول للشيخ ولا يسمع ! هذا عليّ القوّال على الوصف الذي نقول . فنظر النّصراباذي إليه ، وقال للعذول : احمله على رقبتك ، وانقله إلى منزله ، فلم يجد بدّا من طاعته فيه « 3 » .
وقال : الحقّ غيور ، ومن غيرته أنّه لم يجعل إليه طريقا سواه « 4 » .
وقال : ليس للأولياء سؤال ، إنّما هو الذّبول والخمود « 5 » .
و : نهايات الأولياء بدايات الأنبياء « 5 » .
وقال : ضعفت « 6 » في البادية مرّة ، فأيست من نفسي ، فوقع بصري على القمر ، وكان ذلك بالنّهار ، فرأيت عليه مكتوبا :
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
[ البقرة : 137 ] فاستقللت ، وفتح عليّ من ذلك الوقت « 7 » .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 304 ( العبودية ) ، وفي ( أ ) : قيمة الزاهد .
( 2 ) الرسالة القشيرية 338 ( الفتوة ) .
( 3 ) الرسالة القشيرية 342 ( الفتوة ) .
( 4 ) الرسالة القشيرية 371 ( الغيرة ) ، المختار 1 / 275 .
( 5 ) الرسالة القشيرية 376 ( الولاية ) .
( 6 ) في ( أ ) : صعقت .
( 7 ) الرسالة القشيرية 414 ( أحكامهم في السفر ) ، المختار 1 / 275 .