تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 852

مساهمون:

ص٨٥٢
جنّة ولا إلى نار ، ولا تخطرهما ببالك ، وإذا رجعت عن تلك الحال ، فعظّم ما عظّم اللّه تعالى « 1 » . وقال : إذا أخبر اللّه عن آدم بصفة آدم قال :
وَعَصى آدَمُ
[ طه : 121 ] . فإذا أخبر عنه بفضله عليه قال :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ
« 2 » [ آل عمران : 33 ] . وقيل له : أليست الأنفس والأموال للّه ؟ فكيف اشترى منهم [ ما هو له ؟ « 3 » فقال : إنّه - عزّ اسمه - اشترى منهم ما هو له ، نظرا لهم ] كشراء الأب للطّفل ، نظرا له . ملّكك نفسك ثمّ أسقط عنها ملكك ؛ لئلا يقع لك في تمليكه إياك غبن ، بأن يشتري به ما لا يعارضه ، أو يبيعه بما لا يوازيه « 4 » . وقيل له : إنّ بعض النّاس يجالس النّسوان ، ويقول : أنا معصوم في رؤيتهن . فقال : ما دامت الأشباح باقية فإنّ الأمر والنّهي باق ، والتّحليل والتّحريم مخاطب بهما ، ولن يجترئ على الشّبهات إلّا من يتعرّض للمحرمات « 5 » . وقال : الأشياء أدلّة منه ، ولا دليل عليه سواه « 6 » . وقال : موافقة الأمر حسن ، وموافقة الآمر أحسن ، من وافق الحقّ في لحظة أو خطرة ، فإنّه لا يجري عليه بعد ذلك مخالفة بحال « 7 » . وقال : من عمل على رؤية الجزاء ، كانت أعماله بالعدد والإحصاء . [ ومن عمل على المشاهدة ، أذهلته المشاهدة عن التّعداد والعدد ، ومن
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 485 ، المختار 1 / 274 ، الرسالة القشيرية 116 . ( 2 ) طبقات الصوفية 486 . ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة التوبة 111 :إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ . . .. ( 4 ) طبقات الصوفية 487 ، وما بين معقوفين مستدرك منه ، المختار 1 / 276 . ( 5 ) طبقات الصوفية 487 ، الرسالة القشيرية 117 ، المختار 1 / 276 ، وفي ( أ ) : إلّا من هو يعرض . ( 6 ) طبقات الصوفية 487 ، المختار 1 / 274 . ( 7 ) في طبقات الصوفية 486 : موافقة الأثر حسن ، وموافقة الأمر .