تحقّق العبودية . قال اللّه تعالى :
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
[ الفرقان : 63 ] وقال :
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
[ الحجر : 42 ] .
وقال اللّه تعالى :
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا
[ الكهف : 65 ] . وإن انتسبت إلى آدم دخلت في مقامات الظّلم والجهل . قال اللّه تعالى :
وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
« 1 » [ الأحزاب : 72 ] .
وقال : أصل التّصوف هو ملازمة الكتاب والسنّة ، وترك الأهواء والبدع ، وتعظيم حرمات المشايخ ، ورؤية أعذار الخلق ، وحسن صحبة الرّفقاء ، والقيام بخدمتهم ، واستعمال الأخلاق الجميلة ، والمداومة على الأوراد ، وترك ارتكاب الرّخص والتّأويلات ، وما ضلّ أحد في هذا الطّريق إلّا بفساد الابتداء ، فإنّ فساد الابتداء يؤثّر في الانتهاء « 2 » .
وقال : سجنك نفسك ، فإذا خرجت منها وقعت في راحة الأبد « 3 » .
وقال : من لزم التّقوى ، اشتاق إلى مفارقة الدّنيا ؛ لأنّ اللّه تعالى قال :
وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
« 4 » [ الأنعام : 32 ] .
وقال : الزّاهد غريب في الدّنيا ، والعارف غريب في الآخرة « 5 » .
وقال : الرّجاء يحرّك على الطّاعات ، والخوف يبعدك عن المعاصي ، والمراقبة تؤدّيك إلى طريق الحقائق « 6 » .
وقال : من أراد أن يبلغ محلّ الرّضا ، فليلزم ما جعل اللّه رضاه فيه « 7 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 486 ، المختار 1 / 277 .
( 2 ) طبقات الصوفية 488 ، الرسالة القشيرية 117 ، المختار 1 / 275 .
( 3 ) المختار 1 / 275 .
( 4 ) الرسالة القشيرية 189 ( التقوى ) ، المختار 1 / 275 .
( 5 ) الرسالة القشيرية 202 ( الزهد ) ، المختار 1 / 275 .
( 6 ) الرسالة القشيرية 295 ( المراقبة ) ، المختار 1 / 275 .
( 7 ) الرسالة القشيرية 299 ( الرضا ) .