تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 823

مساهمون:

ص٨٢٣
وقال : مواهب الإيمان بوادي أنواره الملبس لأسراره ، وظاهر الإيمان النّطق بألوهيته « 1 » على تعظيم أحديته . وأفعال الإيمان التزام عبوديته ، والانقياد لقوله « 2 » . و : الإنابة التزام الخدمة ، وبذل المجهود « 3 » . و : الرّجاء ارتياح القلوب لرؤية كرم المرجو ، وحقيقة الرّجاء الاستبشار لوجود فضله ، وصحة وعده « 4 » . و : الزّهد سلوّ القلب عن الأسباب ، ونفض الأيدي عن الأملاك . وحقيقة الزّهد التبرّم بالدّنيا ، ووجود الرّاحة في الخروج منها « 5 » . و : القناعة الاكتفاء بالبلغة ، وحقيقة القناعة ترك التّشوّف إلى المفقود ، والاستغناء بالموجود « 6 » . وسئل عن الذّكر فقال : اعلموا أنّ المذكور واحد ، والذّكر مختلف ، ومحلّ قلوب الذّاكرين متفاوتة ، وأصل الذّكر إجابة الحقّ من حيث اللّوازم لقوله عليه السّلام : « من أطاع اللّه فقد ذكر اللّه ، وإن قلّت صلاته وصيامه وتلاوته » . ثمّ ينقسم الذّكر قسمين : ظاهرا وباطنا . فأمّا الظّاهر : فالتّهليل ، والتّحميد ، والتّمجيد ، وتلاوة القرآن . وأما الباطن : فتنبيه القلوب على شرائط التّيقّظ على معرفة اللّه ، وأسمائه ، وصفاته ، وأفعاله ، ونشر إحسانه ، وإمضاء تدبيره ، ونفاذ تقديره على جميع خلقه . ثمّ يقع ترتيب الأذكار على مقدار الذّاكرين ؛ فيكون ذكر الخائفين على مقدار قوارع
هامش
( 1 ) في ( أ ) : بلاهوتيته . ( 2 ) حلية الأولياء 10 / 386 . ( 3 ) في الحلية 10 / 386 : وبذل المهجة . ( 4 ) حلية الأولياء 10 / 386 ، الرسالة القشيرية 222 ( الرجاء ) ، وفي ( أ ) : لوجود فعله . ( 5 ) حلية الأولياء 10 / 386 ، الرسالة القشيرية 202 ( الزهد ) ، المختار 4 / 362 . ( 6 ) حلية الأولياء 10 / 386 ، الرسالة القشيرية 258 ( القناعة ) ، المختار 4 / 362 .