فأورق أغصانا وأينع صبوة * وأعقب لي مرّا من الثّمر المحلي « 1 »
فكلّ جميع العاشقين هواهم * إذا نسبوه كان من ذلك الأصل « 2 »
وقال أيضا : المحبّة إقامة العتاب على الدّوام « 3 » .
وسئل عن الشّوق ، فقال : احتراق الأحشاء ، وتلهّب القلوب ، وتقطّع الأكباد « 4 » .
وقال : إذا كانت نفسك غير ناظرة لقلبها ، فأدّبها بمجالسة الحكماء .
ومن أراد أن يستضيء بنور الحكمة فليلاق بها أهل الفهم والعقل « 5 » .
وقال : إذا اشتاق القلب إلى الجنّة ، أسرعت إليه هدايا الجنّة ، وهي المكروه ، [ لأن المكاره هدايا الجنّة إلى أبدان الصّادقين ، ومن فرّ بنفسه إلى حصن المكروه ] رحلت شهوات الطّمع عن قلبه « 6 » .
وقال : من علامات الولي أربعة : صيانة سرّه بينه وبين اللّه ، وحفظ جوارحه فيما بينه وبين أمر اللّه ، واحتمال الأذى بينه وبين خلق اللّه ، ومداراته للخلق على قدر عقولهم وتفاوتها « 7 » . وأنشد :
باللّه أبلغ ما أسعى وأدركه * لا بي ولا بشفيع لي من النّاس
إذا أيست فكان اليأس يقلقني * جاء الغنى عجبا من جانب الياس « 8 »
وكان له أخ يحبّه في اللّه فبلغه أنّه قد حمّ . فكتب إليه :
هامش
( 1 ) الثمر المحلي : الثمر اليابس .
( 2 ) الرسالة القشيرية 451 ( المحبة ) .
( 3 ) الرسالة القشيرية 449 ، 453 ( المحبة ) .
( 4 ) الرسالة القشيرية 459 ( الشوق ) ، المختار 1 / 346 .
( 5 ) حلية الأولياء 10 / 303 ، تاريخ بغداد 6 / 168 .
( 6 ) حلية الأولياء 10 / 303 ، وما بين معقوفين مستدرك منه ، المختار 1 / 342 .
( 7 ) حلية الأولياء 10 / 303 ، المختار 1 / 342 .
( 8 ) سيذكر البيتان مع زيادة صفحة 534 مع التخريج .