تعامل اللّه بالأدب سرّا وعلنا « 1 » ، فإذا كنت كذلك كنت أديبا ، وإن كنت أعجميا . ثمّ أنشد :
إذا نطقت جاءت بكلّ ملاحة * وإن سكتت جاءت بكلّ مليح « 2 »
وروي : أنّه مدّ رجله يوما بين يدي أصحابه ، وقال : ترك الأدب بين أهل الأدب « 3 » من الأدب . وأنشد في المعنى :
فيّ انقباض وحشمة فإذا * صادفت أهل الوفاء والكرم
أرسلت نفسي على سجيّتها * وقلت ما قلت غير محتشم « 4 »
وقال : المعرفة على ثلاثة أركان : الهيبة ، والحياء ، والأنس « 5 » .
وسئل عن قوله تعالى :
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
[ العلق : 19 ] ، فقال : اقترب إلى بساط الرّبوبية ؛ فقد أعتقناك من بساط العبودية « 6 » .
وقال : من علامات القرب رفع الحجب بين القلوب وبين علّام الغيوب « 7 » .
وسئل عن المحبّة ، فقال : أغصان تغرس في القلب ، فتثمر على قدر العقول « 8 » ، وأنشد :
غرست لأهل الحبّ غصنا من الهوى * ولم يك يدري ما الهوى أحد قبلي
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وإعلانا .
( 2 ) تهذيب الأسرار 215 ، الرسالة القشيرية 406 ( الأدب ) ، المختار 1 / 345 . وفي ( أ ) :
بكل مليحة .
( 3 ) في المختار 1 / 345 : بين أهل الأنس .
( 4 ) الرسالة القشيرية 408 ( الأدب ) ، المختار 1 / 345 .
( 5 ) الرسالة القشيرية 442 ( المعرفة ) ، المختار 1 / 345 .
( 6 ) تهذيب الأسرار 73 .
( 7 ) تهذيب الأسرار 76 ، المختار 1 / 346 .
( 8 ) الرسالة القشيرية 449 ( المحبة ) .