تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
تعامل اللّه بالأدب سرّا وعلنا « 1 » ، فإذا كنت كذلك كنت أديبا ، وإن كنت أعجميا . ثمّ أنشد :
إذا نطقت جاءت بكلّ ملاحة * وإن سكتت جاءت بكلّ مليح « 2 »
وروي : أنّه مدّ رجله يوما بين يدي أصحابه ، وقال : ترك الأدب بين أهل الأدب « 3 » من الأدب . وأنشد في المعنى :
فيّ انقباض وحشمة فإذا * صادفت أهل الوفاء والكرم أرسلت نفسي على سجيّتها * وقلت ما قلت غير محتشم « 4 »
وقال : المعرفة على ثلاثة أركان : الهيبة ، والحياء ، والأنس « 5 » . وسئل عن قوله تعالى :
وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ
[ العلق : 19 ] ، فقال : اقترب إلى بساط الرّبوبية ؛ فقد أعتقناك من بساط العبودية « 6 » . وقال : من علامات القرب رفع الحجب بين القلوب وبين علّام الغيوب « 7 » . وسئل عن المحبّة ، فقال : أغصان تغرس في القلب ، فتثمر على قدر العقول « 8 » ، وأنشد :
غرست لأهل الحبّ غصنا من الهوى * ولم يك يدري ما الهوى أحد قبلي
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وإعلانا . ( 2 ) تهذيب الأسرار 215 ، الرسالة القشيرية 406 ( الأدب ) ، المختار 1 / 345 . وفي ( أ ) : بكل مليحة . ( 3 ) في المختار 1 / 345 : بين أهل الأنس . ( 4 ) الرسالة القشيرية 408 ( الأدب ) ، المختار 1 / 345 . ( 5 ) الرسالة القشيرية 442 ( المعرفة ) ، المختار 1 / 345 . ( 6 ) تهذيب الأسرار 73 . ( 7 ) تهذيب الأسرار 76 ، المختار 1 / 346 . ( 8 ) الرسالة القشيرية 449 ( المحبة ) .