يا ليت حمّاه كانت لي مضاعفة * يوما بشهر وأنّ اللّه عافاه
فيصبح السّقم من قرني إلى قدمي * ويجعل اللّه منه البرء عقباه
قد قلت للسّقم كم ذا قد لهجت به * فقال : مثل الذي تهواه أهواه
وسئل عن قوله تعالى :
ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا
[ التوبة : 118 ] . فقال :
ما لم يعطف الرّبّ سبحانه على خلقه بالرّحمة ، لم ينعطف العبد إلى اللّه بالطّاعة « 1 » .
وسئل عن قوله تعالى :
هَلْ أَدُلُّكَ عَلى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلى
[ طه :
120 ] . فقال : قال آدم : يا ربّ ، بم أدّبتني ، وإنّما أكلت من الشّجرة طمعا للخلود في جوارك ؟ فقال تعالى : يا آدم ، طلبت الخلود من الشّجرة لا منّي ، والخلود بيدي وملكي ، فأشركت بي وأنت لا تشعر ، ولكن نبّهتك بالخروج من الجنّة حتّى لا تنساني في وقت من الأوقات « 2 » .
وروي : أنّه كان إذا جلس في مجلسه يدعو فيقول : اللّهمّ لا تجعل حظّنا منك الحرمان ، ولا نصيبنا ممّا نؤمّل منك الخذلان ، لا تجعل حظّنا حظّ من طلبك فلم يجدك ، ولا من سمعك فلم يجبك ، اجعلنا ممّن جالسوك بوقار المجالسة ، وخاطبوك بإجلال المخاطبة ، فأقبلت إليهم إقبالا رقيقا ، ونصتّ إليهم إنصاتا رفيقا ، اللّهمّ لا سهل إلّا ما جعلته سهلا ، سهّل علينا « 3 » طاعتك ، والتّلذّذ بذكرك ، والتّنعّم بقربك ، والاجتناب لسخطك ، والإنابة إلى موافقتك .
وقال : من استصغر عطاه ، استعظم بلاه « 4 » .
هامش
( 1 ) المختار 1 / 346 ، وفيه : يتعطّف .
( 2 ) المختار 1 / 346 .
( 3 ) في ( أ ) : إلا ما سهّلته ، سهّل علينا .
( 4 ) المختار 1 / 346 .