وسئل عن حقيقة التّوكّل ، فقال : أن لا يظهر فيك انزعاج إلى الأسباب ، مع شدّة فاقتك إليها ، ولا تزول عن حقيقة السّكون إلى الحقّ مع وقوفك عليها « 1 » .
وقال : الصّبر الوقوف مع البلاء بحسن الأدب « 2 » .
وأنشد لنفسه :
سأصبر كي ترضى وأتلف حسرة * وحسبي « 3 » أن ترضى ويتلفني صبري « 4 »
وقال : أفضل الطّاعات مراقبة الحقّ على دوام الأوقات « 5 » .
وقال : الرّضا نظر القلب إلى قديم اختيار اللّه تعالى للعبد ، وهو ترك التّسخّط « 6 » .
وقال : العبودية في أربع خصال : الوفاء بالعهد ، والحفظ للحدود ، والرّضا بالموجود ، والصّبر على المفقود « 7 » .
وسئل عن قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
[ فصلت :
30 ] ، فقال : استقاموا على انفراد القلب باللّه تعالى « 8 » .
وقال : الأدب الوقوف مع المستحسنات . فقيل : وما معناه ؟ قال : أن
هامش
( 1 ) تهذيب الأسرار 135 ، الرسالة القشيرية 263 ( التوكل ) ، المختار 1 / 345 .
( 2 ) الرسالة القشيرية 287 ( الصبر ) ، المختار 1 / 345 .
( 3 ) في ( أ ) : سأصبر صبرا كي . . . . وحاشاك أن .
( 4 ) الرسالةالقشيرية 288 ( الصبر ) .
( 5 ) تهذيب الأسرار 86 ، 103 ، الرسالة القشيرية 296 ( المراقبة ) ، المختار 1 / 345 .
( 6 ) الرسالة القشيرية 300 ( الرضا ) ، المختار 1 / 345 .
( 7 ) الرسالة القشيرية 304 ( العبودية ) .
( 8 ) الرسالة القشيرية 312 ( الاستقامة ) ، المختار 1 / 345 ، وفي ( أ ) : انفراد القلب بالقلب .