وأنشد لنفسه « 1 » :
غموض الحقّ حين يذبّ عنه * يقلّل ناصر الخصم المحقّ
تضلّ عن الدّقيق فهوم قوم * فتقضي للمجلّ على المدقّ « 2 »
وقال أبو بكر الرّازي : سمعت أبا العباس بن عطاء ينشد :
ذكرك لي مؤنس يعارضني * يوعدني عنك منك بالظّفر
فكيف أنساك يا مدى هممي * وأنت منّي بموضع النّظر « 3 »
وقال : لمّا عصى آدم عليه السّلام بكى عليه كلّ شيء في الجنّة إلّا الذّهب والفضّة ، فأوحى اللّه إليهما : لم لم تبكيا على آدم ؟ فقالا : ما كنّا نبكي على من يعصيك . فقال اللّه تعالى : وعزّتي وجلالي ، لأجعلنّ قيمة كلّ شيء بكما ، ولأجعلنّ بني آدم خدما لكما « 4 » .
وأنشد إبراهيم بن فاتك لابن عطاء :
أجلّك أن أشكو الهوى منك إنّني « 5 » * أجلّك أن تومي إليك الأصابع
وأصرف طرفي نحو غيرك عامدا * على أنّه بالرّغم نحوك راجع « 6 »
وقال : إنّ الشّفقة لم تزل بالمؤمن حتّى أوفدته على خير أحواله ، وإنّ الغفلة لم تزل بالفاجر حتّى أوفدته على شرّ أحواله « 7 » .
هامش
( 1 ) في طبقات الصوفية 270 : وأنشدت لأبي العباس بن عطاء لابن الرومي . البيتان لابن الرومي ، وهما في ديوانه 2 / 485 ، 486 شرح أحمد حسن بسج ، دار الكتب العلمية 1994 .
( 2 ) المجل : المكثر ، المدق : المدقق المتأني المقلّ .
( 3 ) طبقات الصوفية 270 ، حلية الأولياء 10 / 304 .
( 4 ) طبقات الصوفية 270 ، وفيه : ولأجعلن ابن آدم خادما لكما .
( 5 ) في ( أ ) : أن أشكو هواني لأنّني .
( 6 ) طبقات الصوفية 271 .
( 7 ) طبقات الصوفية 271 ، حلية الأولياء 10 / 303 ، المختار 1 / 343 . وفي ( أ ) : على سيّئ أحواله .