إذا ما وجود النّاس فات علومهم * فعلمي لوجدي صاحب وقرين « 1 »
وقال : من عامل اللّه على رؤية ما سبق منه إليه ، لم يكن بعجب أن يمشي على الماء أو في الهواء ، وكلّ أمر اللّه عجب ، وليس شيء منه عجبا . وأنشد :
أسامي بنفسي ذلّة واستكانة * إلى الخلّة العلياء من جانب الكبر
إذا ما أتاني الكبر من جانب الغنى * سموت إلى العلياء من جانب الفقر « 2 »
وقال : الإنصاف فيما بين اللّه وبين العبد في ثلاثة أشياء : الاستعانة ، والجهد ، والأدب ، فمن العبد الاستعانة ، ومن اللّه القربة ، ومن العبد الجهد ، ومن اللّه التّوفيق ، ومن العبد الأدب ومن اللّه الكرامة « 2 » .
وقال : التّوبة توبتان : فتوبة الإنابة ، وتوبة الاستجابة . فتوبة الإنابة أن يتوب العبد خوفا من عقوبته ، وتوبة الاستجابة أن يتوب العبد حياء من كرمه « 3 » .
وقال : ما ركن أحد إلى الدّنيا إلا لزمه عيب القلوب ، ولا أمكن شيئا من نفسه إلّا وقع في بحر الذّنوب « 4 » .
وقال : من تأدّب بآداب الصّالحين ، فإنّه يصلح لبساط الكرامة ، ومن تأدّب بآداب الأولياء فإنه يصلح لبساط القربة ، ومن تأدّب بآداب الصدّيقين ، فإنّه يصلح لبساط المشاهدة ، ومن تأدّب بآداب الأنبياء عليهم السّلام ، فإنّه يصلح لبساط الأنس والانبساط « 5 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 269 ، الحلية 10 / 302 : ولم يذكر فيها بيت الشعر .
( 2 ) طبقات الصوفية 269 ، المختار 1 / 344 .
( 3 ) الرسالة القشيرية 175 ( التوبة ) ، المختار 1 / 344 .
( 4 ) المختار 1 / 344 .
( 5 ) طبقات الصوفية 270 ، حلية الأولياء 10 / 303 ، المختار 1 / 342 .