و : أدنى منازل الأنس أن يلقى في النّار ، فلا يغيب همّه عن مأموله « 1 » .
وقال : الأنس باللّه نور ساطع ، والأنس بالخلق غمّ واقع « 1 » .
وقال : للّه عباد تركوا الذنب « 2 » استحياء من كرمه ، بعد ما تركوه خوفا من عقوبته ، ولو قال لك : اعمل ما شئت ، فلست آخذك بذنب ، لكان ينبغي أن يزيدك كرمه استحياء منه ، وتركا لمعصيته إن كنت حرّا كريما ، عبدا شكورا ، فكيف وقد حذّرك ؟ « 3 »
وقال : الخوف رقيب العمل ، والرّجاء شفيع المحن « 3 » .
و : ينبغي أن تطلب الحاجة بلسان الفقر ، لا بلسان الحكم « 4 » .
وقال : مفتاح العبادة الفكرة ، وعلامة الهوى متابعة الشّهوات ، وعلامة التّوكّل انقطاع الأطماع « 3 » .
وقال : كان لي صديق فقير ، فمات ، فرأيته في المنام ، فقلت له :
ما فعل اللّه بك ؟ فقال : قال لي : قد غفرت لك بتردّدك إلى هؤلاء السّفل أبناء الدّنيا في رغيف قبل أن يعطوك « 4 » .
وقال له رجل : واللّه ، إنّي لأحبّك . فقال له ذو النّون : إن كنت عرفت اللّه فحسبك اللّه ، وإن لم تعرفه ، فاطلب من يعرفه ، حتّى يدلّك على اللّه ، وتتعلّم منه حفظ الحرمة لمولاك .
وقال : سبحان من حجب أهل المعرفة عن جميع خلقه ، حجبهم عن أبناء الدّنيا بأستار الآخرة ، وعن أبناء الآخرة بأستار الدّنيا « 5 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 23 .
( 2 ) في ( أ ) : عباد نزلوا أنفسهم .
( 3 ) طبقات الصوفية 24 .
( 4 ) طبقات الصوفية 25 .
( 5 ) تهذيب الأسرار 50 ، المختار 2 / 360 .
وكتب قرب الخبر في هامش ( ب ) : وقيل له : ما بال كلام العلماء والسلف أنفع من -