وقال : الأنس باللّه من صفاء القلب مع اللّه ، والتفرّد باللّه الانقطاع من كلّ شيء سوى اللّه تعالى « 1 » .
وقال : من أراد التّواضع ، فليوجّه نفسه إلى عظمة اللّه ؛ فإنّها تذوب وتصفو ، ومن نظر إلى سلطان اللّه ذهب سلطان نفسه ، لأنّ النّفوس كلّها فقيرة عند هيبته « 2 » .
وقال : لم أر شيئا أبعث لطلب الإخلاص من الوحدة ، لأنّه إذا خلا لم ير غير اللّه ، فإذا لم ير غيره لم يحرّكه إلّا حكم اللّه ، ومن أحبّ الخلوة فقد تعلّق بعمود الإخلاص ، واستمسك بركن كبير من أركان الصّدق « 3 » .
وقال : من علامات المحبّ للّه متابعة حبيب اللّه محمد عليه السّلام ، في أخلاقه ، وأفعاله ، وأوامره ، وسننه « 4 » .
وقال : إذا صحّ اليقين في القلب ، صحّ الخوف فيه « 4 » .
وقال في بعض مناجاته : لئن مددت يدي إليك داعيا ، فطالما كفيتني ساهيا ، أأقطع منك رجاي « 5 » منك بما عملت يداي ؟ ! حسبي من سؤالي علمك بحالي « 5 » .
وقال سعيد بن عثمان : أنشدني ذو النّون :
أموت وما ماتت إليك صبابتي * ولا قضيت من صدق حبّك أوطاري
مناي ، المنى كلّ المنى أنت لي منى * وأنت الغنى كلّ الغنى عند إقتاري
وأنت مدى سؤلي وغاية رغبتي * وموضع شكواي « 6 » ومكنون إضماري
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 19 .
( 2 ) طبقات الصوفية 20 .
( 3 ) طبقات الصوفية 20 ، وفي ( ب ) : لطلب الإخلاص من الذلّ في الوحدة ، لأنه
( 4 ) طبقات الصوفية 21 .
( 5 ) في ( أ ) : أقطع رجائي . والمثبت من طبقات الصوفية 22 .
( 6 ) في طبقات الصوفية : وموضع آمالي .