بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ
« 1 » [ الرعد : 20 ] .
وقال : أمرنا هذا مبنيّ على فصلين ؛ وهو أن تلزم نفسك المراقبة للّه ، والثّاني أن يكون العلم على ظاهرك قائما « 2 » .
وقال : من رضي بدون قدره ، رفعه اللّه فوق غايته « 3 » .
وقال : عبيد النّعم كثيرون ، وعبيد المنعم عزيز وجودهم « 3 » .
وقال : تعامل القرن الأول من النّاس فيما بينهم بالدّين حتّى رقّ الدّين ، ثمّ تعامل القرن الثّاني بالوفاء حتّى ذهب الوفاء ، ثمّ تعامل القرن الثّالث بالمروءة حتّى ذهبت المروءة ، ثمّ تعامل القرن الرّابع بالحياء حتّى ذهب الحياء ، ثمّ صار النّاس بعد ذلك يتعاملون بالرّغبة والرّهبة « 3 » .
وقال : كان من « 4 » أصحابنا رجل يكثر أن يقول : اللّه ، اللّه . فوقع يوما على رأسه جذع ، فانشجّ رأسه ، وسقط الدّم ، فانكتب على الأرض اللّه اللّه .
وقال : قدمت من مكّة ، فبدأت بالجنيد لكي لا يتعنّى إليّ ، فسلّمت عليه ، ثمّ مضيت إلى المنزل ، فلمّا صليت الصّبح في المسجد إذا أنا به خلفي في الصّف ، فقلت له : إنّما جئتك أمس لئلا تتعنىّ . فقال لي : ذلك فضلك ، وهذا حقّك « 5 » .
وسئل عن التّصوف ، فقال : الدّخول في كلّ خلق سني ، والخروج من كلّ خلق دنّي « 6 » .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 193 ( التقوى ) .
( 2 ) الرسالة القشيرية 295 ( المراقبة ) .
( 3 ) المختار 1 / 323 .
( 4 ) في ( أ ) : كان بين .
( 5 ) المختار 1 / 321 ، الكواكب الدرية 2 / 25 .
( 6 ) الرسالة القشيرية 400 ( التصوف ) ، المختار 1 / 323 .