الحكمة ، وبالحكمة تفهم « 1 » الزّهد وتوفّق له ، وبالزّهد تترك الدّنيا ، وبترك الدّنيا ترغب في الآخرة ، وبالرّغبة في الآخرة تنال رضا اللّه تعالى « 2 » .
وسئل عن قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لبلال : « أرحنا بها يا بلال » « 3 » . فقال : معناه :
أرحنا بالصّلاة من أشغال الدّنيا وحديثها ، لأنه كان عليه السّلام قرّة عينه في الصّلاة « 4 » .
وقال : إن أردت أن تعرف العاقل من الأحمق فحدّثه بالمحال ، فإن قبل ، فاعلم أنّه أحمق « 5 » .
وقال : إنّ عين الهوى عوراء « 6 » .
و : إذا رأيت اللّه قد أقامك لطلب شيء ، وهو يمنعك ذلك ، فاعلم أنّك معذّب « 7 » .
وسئل : بماذا يقطع الطّريق إلى اللّه ؟ فقال : به ، وبلحظات كراماته « 8 » ، ولطائف جذبه إلى ساحات توحيده ومروج كراماته « 9 » .
وقال : يتولّد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنّة فيما يجري لك اللّه من الطّاعات « 9 » .
وقال : خفّة المعدة من الشّهوات والفضول قوّة على العبادة « 9 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : تغنم الزهد .
( 2 ) طبقات الصوفية 189 ، المختار 5 / 181 .
( 3 ) رواه أبو داود ( 4985 و 4986 ) في الأدب ، باب في صلاة العتمة بإسناد صحيح عن سالم بن أبي الجعد قال : قال رجل من خزاعة : ليتني صليت فاسترحت ، فكأنهم عابوا ذلك عليه ، فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « أقم الصلاة يا بلال ، أرحنا بها » .
( 4 ) طبقات الصوفية 191 .
( 5 ) طبقات الصوفية 189 .
( 6 ) طبقات الصوفية 189 ، وفي ( أ ) : عوار .
( 7 ) طبقات الصوفية 188 .
( 8 ) في ( ب ) : به ، بلحظات كرامته . وفي طبقات الصوفية : وبخطاب كراماته .
( 9 ) طبقات الصوفية 188 .