تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الحكمة ، وبالحكمة تفهم « 1 » الزّهد وتوفّق له ، وبالزّهد تترك الدّنيا ، وبترك الدّنيا ترغب في الآخرة ، وبالرّغبة في الآخرة تنال رضا اللّه تعالى « 2 » . وسئل عن قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لبلال : « أرحنا بها يا بلال » « 3 » . فقال : معناه : أرحنا بالصّلاة من أشغال الدّنيا وحديثها ، لأنه كان عليه السّلام قرّة عينه في الصّلاة « 4 » . وقال : إن أردت أن تعرف العاقل من الأحمق فحدّثه بالمحال ، فإن قبل ، فاعلم أنّه أحمق « 5 » . وقال : إنّ عين الهوى عوراء « 6 » . و : إذا رأيت اللّه قد أقامك لطلب شيء ، وهو يمنعك ذلك ، فاعلم أنّك معذّب « 7 » . وسئل : بماذا يقطع الطّريق إلى اللّه ؟ فقال : به ، وبلحظات كراماته « 8 » ، ولطائف جذبه إلى ساحات توحيده ومروج كراماته « 9 » . وقال : يتولّد الإعجاب بالعمل من نسيان رؤية المنّة فيما يجري لك اللّه من الطّاعات « 9 » . وقال : خفّة المعدة من الشّهوات والفضول قوّة على العبادة « 9 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : تغنم الزهد . ( 2 ) طبقات الصوفية 189 ، المختار 5 / 181 . ( 3 ) رواه أبو داود ( 4985 و 4986 ) في الأدب ، باب في صلاة العتمة بإسناد صحيح عن سالم بن أبي الجعد قال : قال رجل من خزاعة : ليتني صليت فاسترحت ، فكأنهم عابوا ذلك عليه ، فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « أقم الصلاة يا بلال ، أرحنا بها » . ( 4 ) طبقات الصوفية 191 . ( 5 ) طبقات الصوفية 189 . ( 6 ) طبقات الصوفية 189 ، وفي ( أ ) : عوار . ( 7 ) طبقات الصوفية 188 . ( 8 ) في ( ب ) : به ، بلحظات كرامته . وفي طبقات الصوفية : وبخطاب كراماته . ( 9 ) طبقات الصوفية 188 .