عن قلبي ، فكأنّه ينبت « 1 » فيه على لون آخر « 2 » .
وقال : من وقع في بحار التّوحيد ، لا يزداد على ممرّ الأوقات إلّا عطشا « 3 » .
وقال : توحيد الخاصة هو أن يكون بسرّه ووجده وقلبه ، كأنّه قائم بين يدي ربّه ، يجري عليه تصاريف تدبيره ، وأحكام قدرته في بحار توحيده بالفناء عن نفسه ، وذهاب حسّه بقيام الحقّ له في مراده منه ، فيكون كما هو قبل أن يكون في جريان حكمه عليه « 4 » .
وقال : الصّوفية خيارهم خيار النّاس ، وشرارهم خيار شرار النّاس ، فهم الخيار على كلّ الأحوال « 5 » .
وقال : لكلّ أمّة صفوة ، هم وديعة اللّه ، أخفاهم عن خلقه ، فإن يكن منهم من هذه الأمّة قوم فهم الصّوفية « 6 » .
وقال أبو الحسين الدّرّاج : قصدت يوسف بن الحسين الرّازي من بغداد ، فلمّا وصلت الرّيّ سألت عن منزله ، فكلّ من أسأل عنه يقول : أيش تعمل « 7 » بذلك الزّنديق ؟ فضيّقوا صدري ، حتّى عزمت على الانصراف ، فبتّ تلك اللّيلة في مسجد ، ثمّ قلت : جئت هذا البلد ، فلا أقلّ من زيارة .
فلم أزل أسأل عنه حتّى دفعت « 8 » إلى مسجده ، وهو قاعد في المحراب ،
هامش
( 1 ) في ( ب ) : فكأنه يثبت ، وفي المختار : فكأنه يكتب ، وفي مختصر تاريخ دمشق : فكأنه يلبث .
( 2 ) الرسالة القشيرية 317 ( الإخلاص ) ، المختار 5 / 180 ، مختصر تاريخ دمشق 28 / 75 .
( 3 ) الرسالة القشيرية 426 ( التوحيد ) ، المختار 5 / 183 .
( 4 ) الرسالة القشيرية 427 ( التوحيد ) .
( 5 ) تهذيب الأسرار 34 ، المختار 5 / 183 .
( 6 ) تهذيب الأسرار 34 ، وفي ( أ ) : الأمة منهم فهم الصوفية .
( 7 ) في ( ب ) : فكل من سألته عنه يقول لي : أيش تفعل .
( 8 ) في الرسالة القشيرية : حتى وقعت .