وقال : كلّ ما رأيتموني أفعله فافعلوه إلّا صحبة الأحداث فإنّه أفتن الفتن « 1 » .
وقال : عاهدت ربّي أكثر من مئة مرّة أن لا أصحب حدثا ، ففسخها عليّ حسن الخدود ، وقوام القدود ، وغنج العيون ، وما يسألني اللّه معهم عن معصية ، وأنشد لصريع الغواني :
إنّ ورد الخدود والحدق النّج * ل وما في الثّغور من أقحوان
واعوجاج الأصداغ في ظاهر الخد * د وما في الصّدور من رمّان
تركتني بين الغواني صريعا * فلهذا أدعى صريع الغواني « 2 »
وقال : أذلّ النّاس الفقير الطّموع ، والمحبّ لمحبوبه « 3 » .
و : الخير كلّه في بيت ، ومفتاحه التّواضع ، والشّرّ كلّه في بيت ، ومفتاحه التّكبّر ، وممّا يدلّك على ذلك أنّ آدم عليه السّلام تواضع في ذنبه ، فنال العفو والكرامة ، وأنّ إبليس تكبّر فلم ينفعه شيء مع تكبّره ، ولقي ما لقي « 3 » .
وقال : في الدّنيا طغيانان : طغيان العلم ، وطغيان المال ، فالذي ينجيك من طغيان العلم العبادة ، والذي ينجيك من طغيان المال الزّهد فيه « 4 » .
وقال : بالأدب تفهم العلم ، وبالعلم يصحّ لك العمل ، وبالعمل تنال
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 189 ، المختار 5 / 183 . والقول ليس في ( أ ) .
( 2 ) صريع الغواني مسلم بن الوليد شاعر مجيد مدّاح مفوّه بليغ ، مدح الرشيد والبرامكة ، ولّاه المأمون بريد جرجان ، فلم يزل به حتى مات سنة 308 ه .
والأبيات في ديوانه صفحة 342 تحقيق ودراسة الدكتور سامي الدهان ، دار المعارف بمصر .
( 3 ) طبقات الصوفية 189 ، المختار 5 / 183 .
( 4 ) طبقات الصوفية 191 ، حلية الأولياء 10 / 239 ، المختار 5 / 181 .