تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
يا شفائي من السّقا * م ويا بروّ علّتي « 1 » تبت دهرا فمذ عرف * تك ضيّعت فيك توبتي قربكم مثل بعدكم * فمتى وقت راحتي ؟ « 2 »
وقال : مقامات أهل النّظر شتى في النّظر ، فمنهم من نظره نظر التّسلّي ، ومنهم من نظره نظر استفادة ، ومنهم من نظره نظر عيان المكاشفة ، ومنهم من نظره نظر المنافسة في المشاهدة ، ومنهم من نظره نظر المشاكلة والمماثلة ، ومنهم من نظره نظر طيبة وملاحظة ، ومنهم من نظره نظر إشراف ومطالعة ، وكلّ واحد من هؤلاء أهل النّظر « 3 » . وقال : من عقل الأشياء باللّه ، فرجوعه في كلّ شيء إلى اللّه « 3 » . وسئل عن الفقير الصّادق ، فقال : الذي لا يتّهم اللّه في الأسباب ، ويسكن إليه في كلّ حال « 4 » . وروي أنّه أحضر مجلسا للسلطان ، فقيل له : من أين تأكلون ؟ فقال : لسنا نعرف الأسباب التي تستجلب بها الأرزاق ، نحن قوم مدبّرون « 5 » . وقال أبو محمد المرتعش : سمعت أبا الحسين النّوري يوصي بعض أصحابه ويقول له : عشرة وأيّ عشرة ! احتفظ بهنّ ، واعمل عليهنّ جهدك : فأوّل ذلك : من رأيته يدّعي مع اللّه حالة تخرجه عن حدّ علم الشّريعة ، فلا تقربنّ منه « 6 » . والثّانية : من رأيته يركن إلى غير أبناء جنسه ويخالطهم ، فلا تقربنّ منه .
هامش
( 1 ) في طبقات الصوفية ، وحلية الأولياء : وإن كنت علتي . ( 2 ) طبقات الصوفية 168 ، حلية الأولياء 10 / 252 . ( 3 ) طبقات الصوفية 169 . ( 4 ) طبقات الصوفية 169 ، تهذيب الأسرار 166 . ( 5 ) طبقات الصوفية 169 . ( 6 ) ذكر هذا القول مع تخريجه صفحة 390 .
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 393 | محمد أديب الجادر / الحسين بن نصر ابن خميس