يا شفائي من السّقا * م ويا بروّ علّتي « 1 »
تبت دهرا فمذ عرف * تك ضيّعت فيك توبتي
قربكم مثل بعدكم * فمتى وقت راحتي ؟ « 2 »
وقال : مقامات أهل النّظر شتى في النّظر ، فمنهم من نظره نظر التّسلّي ، ومنهم من نظره نظر استفادة ، ومنهم من نظره نظر عيان المكاشفة ، ومنهم من نظره نظر المنافسة في المشاهدة ، ومنهم من نظره نظر المشاكلة والمماثلة ، ومنهم من نظره نظر طيبة وملاحظة ، ومنهم من نظره نظر إشراف ومطالعة ، وكلّ واحد من هؤلاء أهل النّظر « 3 » .
وقال : من عقل الأشياء باللّه ، فرجوعه في كلّ شيء إلى اللّه « 3 » .
وسئل عن الفقير الصّادق ، فقال : الذي لا يتّهم اللّه في الأسباب ، ويسكن إليه في كلّ حال « 4 » .
وروي أنّه أحضر مجلسا للسلطان ، فقيل له : من أين تأكلون ؟ فقال :
لسنا نعرف الأسباب التي تستجلب بها الأرزاق ، نحن قوم مدبّرون « 5 » .
وقال أبو محمد المرتعش : سمعت أبا الحسين النّوري يوصي بعض أصحابه ويقول له : عشرة وأيّ عشرة ! احتفظ بهنّ ، واعمل عليهنّ جهدك :
فأوّل ذلك : من رأيته يدّعي مع اللّه حالة تخرجه عن حدّ علم الشّريعة ، فلا تقربنّ منه « 6 » .
والثّانية : من رأيته يركن إلى غير أبناء جنسه ويخالطهم ، فلا تقربنّ منه .
هامش
( 1 ) في طبقات الصوفية ، وحلية الأولياء : وإن كنت علتي .
( 2 ) طبقات الصوفية 168 ، حلية الأولياء 10 / 252 .
( 3 ) طبقات الصوفية 169 .
( 4 ) طبقات الصوفية 169 ، تهذيب الأسرار 166 .
( 5 ) طبقات الصوفية 169 .
( 6 ) ذكر هذا القول مع تخريجه صفحة 390 .