تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وقال : من رأيته يدّعي مع اللّه حالة تخرجه عن حدّ العلم الشّرعي ، فلا تقتربنّ منه « 1 » . وقال الجنيد : منذ مات النّوري لم يخبر عن حقيقة الصّدق أحد « 1 » . وقال أبو أحمد المغازلي : ما رأيت أعبد من النّوري . قيل : ولا الجنيد ؟ قال : ولا الجنيد « 1 » . وقال : كانت المرقّعات غطاء على الدّرّ ، فصارت مثل المزابل على الجيف « 2 » . وقيل : كان يخرج كلّ يوم من داره ، ويحمل معه الخبز ، ويتصدّق به في الطّريق ، ويدخل المسجد يصلّي فيه إلى قريب من الظّهر ، ثمّ [ يخرج منه ، و ] يفتح باب حانوته ويصوم ، فكان أهله يتوهّمون أنّه يأكل في السّوق ، وأهل السّوق يتوهّمون أنّه يأكل في بيته ، وبقي في بدايته على هذا عشرين سنة « 3 » . وقال : الجمع بالحقّ تفرقة عن غيره ، والتّفرقة عن غيره جمع به « 4 » . وقال : من وصل « 5 » إلى ودّه أنس بقربه ، ومن توصّل بالوداد فقد اصطفاه من بين العباد « 6 » . وأنشد الفرغانيّ لأبي حسين النّوري رضي اللّه عنه :
كم حسرة لي قد غصّت مرارتها * جعلت قلبي لها وقفا لبلواكا وحقّ ما منك يبليني ويتلفني « 7 » * لأبكينّك أو أحظى بلقياكا « 8 »
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 75 . وسيذكر ثانية ، انظر الصفحة 393 . ( 2 ) الرسالة القشيرية 76 وفيها : فصارت اليوم مزابل على جيف . ( 3 ) الرسالة القشيرية 76 وانظر الصفحة 399 . ( 4 ) طبقات الصوفية 166 . ( 5 ) في ( أ ) : ومن ترحّل . ( 6 ) طبقات الصوفية 166 ، وفيه : ومن توسّل ، بالوداد . ( 7 ) في ( ب ) : يبليني ويقبلني . ( 8 ) طبقات الصوفية 166 .