فاجتهد في طلب الحزن ، ثم سل عن الحزن « 1 » .
قال : الحزن بكلّ وجه فضيلة ، وزيادة للمؤمن ما لم يكن بسبب معصية ؛ لأنه إن لم يوجب تخصيصا ، فإنّه يوجب تمحيصا « 2 » .
وسئل عن التّوكّل ، فقال : هو الاكتفاء باللّه ، مع الاعتماد عليه « 3 » .
و : الشّكر معرفة العجز عن الشّكر « 4 » .
و : شكر العوام على المطعم والمشرب والملبس ، وشكر الخواص على ما يرد على قلوبهم من المعاني « 4 » .
و : اليقين قلّة الاهتمام لغد « 5 » .
وقال : الصبّار الذي عوّد نفسه الهجوم على المكاره « 6 » .
و : أحسن الجزاء على عبادة الجزاء على الصّبر ، ولا جزاء فوقه .
وقال اللّه تعالى :
وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
« 6 » [ النحل : 96 ] .
وسئل عن قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « أسألك الرّضا بعد القضا » « 7 » فقال : لأنّ الرّضا قبل القضاء عزم على الرّضا ، والرّضا بعد القضاء هو الرّضا « 8 » .
و : من لم تصحّ إرادته بداء « 9 » لا يزيده مرور الأيام عليه إلّا إدبارا « 10 » .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 232 ( الحزن ) .
( 2 ) الرسالة القشيرية 231 ( الحزن ) ، المختار 2 / 501 .
( 3 ) الرسالة القشيرية 265 ( التوكل ) ، المختار 2 / 501 .
( 4 ) الرسالة القشيرية 277 ( الشكر ) ، المختار 2 / 501 .
( 5 ) الرسالة القشيرية 282 ( اليقين ) ، تهذيب الأسرار 90 ، المختار 2 / 501 .
( 6 ) الرسالة القشيرية 287 ( الصبر ) .
( 7 ) رواه أحمد في المسند 5 / 191 .
( 8 ) الرسالة القشيرية 300 ( الرضا ) ، المختار 2 / 501 .
( 9 ) في ( ب ) : بذا . وفي الرسالة : بدارا . وفي المختار : ابتداء
( 10 ) الرسالة القشيرية 309 ( الإرادة ) ، المختار 2 / 501 .