تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وورده في كلّ يوم ثلاث مئة ركعة ، وثلاثين ألف تسبيحة ، وسبق إليّ أنّه عنى عن نفسه بذلك « 1 » . وروي أنّ أبا العباس بن عطاء كتب إلى الجنيد يقول :
تضايقت الأحوال بي في محلّها * وما ذاك مفهوم لأنّي مثقل فلا الرّيح في أبراجها مستقرّة * ولا الوجد في قلبي يقرّ ويمهل « 2 »
فكتب إليه الجنيد جواب هذين البييتين :
ولو نطقت لي ألسن الدّهر خبّرت * بأنّي في ثوب الصّبابة أرفل وما أن لها علم بقدري « 3 » وموضعي * وما ذاك مفهوم لأنّي مثقل
وقيل له : متى يجب هجر الرّجل للّه ؟ فقال : يهجره إذا رآه يعمل بمعصية اللّه ، ويكون قبل هجرانه « 4 » له تقدّم إليه برفق وإقبال عليه برأفة ، ومعاودة له في ذلك الوقت والوقتين والثّلاثة ، فإن أبى ذلك ، وأقام على ما لا يجوز فعله ، هجره بعد الموعظة والتّقدمة في كلّ أمر قد نهاه اللّه عنه . وقال : الدّنيا لحظة ، إن صدمتها ذهبت بها ، وإن صدمتك أعمتك « 5 » . وقال الخلدي : قال لي الجنيد : إن صدقت اللّه ، فاصدقه في سرّك ؛ فإنّ اللّه جعل على كلّ شيء لإبليس طريقا إلّا على صدق الأسرار « 2 » . وقال محمد بن إبراهيم بن يوسف : سألت جنيدا وأنا أريد الحجّ : ماذا أسأل اللّه بالموقف ، إذا وصلت ؟ فقال : سله العفو ، ولا تجاوز عن سؤال العفو . قال : فسألته عن سؤال العفو ؟ فقال : نعم ، من سأل العفو ، وجب
هامش
( 1 ) المختار 2 / 65 . ( 2 ) في ( أ ) : يقر ويهمل . ( 3 ) في ( أ ) : علم بعذري . ( 4 ) في ( ب ) : هجرته . ( 5 ) المختار 2 / 80 .