التّوفيق ، ومن فتح على نفسه باب نيّة سيّئة ، فتح اللّه عليه سبعين بابا من الخذلان من حيث لا يشعر « 1 » .
وقال : فرض الشّكر الاعتراف للّه بالنعم بالقلوب ، والثّناء عليه بالألسن « 2 » .
وقال : إن بدت عين من عيون الكرم ، ألحقت المسئ بالمحسن .
فقال ابن عطاء : متى تبدو ؟ قال الجنيد : هي بادية ، فإنّ اللّه يقول :
« رحمتي سبقت غضبي » « 3 » .
وروي أنّ الشّبليّ سأل الجنيد ، فقال له : يا أبا القاسم ، ما حسنات الأبرار ؟ فقال : سيئات المقربين « 4 » . ثمّ أنشأ يقول :
طوراق أنوار تلوح إذا بدت * فتظهر كتمانا وتخبر عن جمع
وتبيان إشكال وإفصاح مهمل * وإعلان وجد شاهد القرب بالمنع « 5 »
وقال أبو محمد الجريري : كان في جوار الجنيد رجل مصاب في خربة ، فلمّا مات الجنيد ودفنّاه ، ورجعنا من جنازته ، تقدّمنا ذلك المصاب ، وصعد موضعا رفيعا وقال : يا أبا محمد ، تراني أرجع إلى تلك الخربة ، وقد فقدت ذلك السّيّد ؟ ثمّ أنشأ يقول :
هامش
( 1 ) المختار 2 / 80 .
( 2 ) المختار 2 / 81 .
( 3 ) رواه البخاري 10 / 440 ( 7453 ) في التوحيد ، بابلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَعن أبي هريرة ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : « لمّا قضى اللّه الخلق ، كتب عنده فوق العرش : إن رحمتي سبقت غضبي » . ومسلم ( 2751 ) ، والترمذي 5 / 549 ( 3543 ) . والخبر في الحلية 10 / 263 ، والمختار 2 / 71 ، والكواكب الدرية 1 / 576 .
( 4 ) حسنات الأبرار سيئات المقربين : عدّه بعضهم حديثا ، وليس كذلك ، ورواه ابن عساكر من قول أبي سعيد الخراز ، وعزاه الزركشي في لقطته إلى الجنيد . كشف الخفا 1 / 357 .
( 5 ) المختار 2 / 81 ، الكواكب الدرية 1 / 581 .