الرّحمة عليه ، وألبس لباس الطّمع ، فتزداد مطالبته منهم ، مع فقدان الرّحمة في قلوبهم ، فتصير حياته عجزا ، وموته كمدا ، ومعاده أسفا ، ونحن نعوذ باللّه من السّكون إلى غير اللّه عزّ وجلّ « 1 » .
وقال : أكثر النّاس علما بالآفات أكثرهم آفات « 2 » .
وقال له رجل : من أصحب ؟ فقال : من تقدر أن تطلعه على ما يعلمه اللّه منك « 2 » .
وقال له مرّة أخرى : من أصحب ؟ فقال : من يقدر أن ينسى ما له ، ويقضي ما عليه « 2 » .
وقال : قد مشى رجال على الماء باليقين ، ومات بالعطش من هو أفضل منهم يقينا « 3 » .
وقال : من عرف اللّه لا يسرّ إلّا به « 4 » .
و : الحياء من اللّه أزال عن قلوب أوليائه سرور المنّة « 5 » .
وقال أبو بكر الزّجاجي : سألت الجنيد عن المحبّة ، فقال : تريد الإشارة ؟ قلت : لا . فقال : تريد الدّعوى ؟ قلت : لا . قال : فأيش تريد ؟
فقلت : عين المحبّة . فقال : أن تحبّ ما يحبّ اللّه في عباده ، وتكره ما يكره اللّه في عباده « 6 » .
وقال له رجل : على ماذا يتأسّف المحبّ من أوقاته ؟ قال : على زمان بسط أورث قبضا ، أو زمان أنس أورث وحشة ، ثمّ أنشأ يقول :
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية : 162 .
( 2 ) طبقات الصوفية : 161 .
( 3 ) طبقات الصوفية 163 ، الرسالة القشيرية 284 ( اليقين ) .
( 4 ) طبقات الصوفية 163 .
( 5 ) طبقات الصوفية 162 ، المختار 2 / 76 .
( 6 ) طبقات الصوفية 163 .