تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
و : العبودية ترك ما لك ، والالتزام بما أمرت به « 1 » . و : من رأى فضل اللّه عليه في كلّ حال ، أرجو أن لا يهلك « 2 » . وسئل عن الرّجال ، فقال : هم القائمون مع اللّه بوفاء العهد ؛ قال اللّه تعالى :
رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
« 3 » [ الأحزاب : 23 ] . وقال : الإيثار أن تقدّم حظوظ الإخوان على حظّك ، في أمر آخرتك ودنياك « 3 » . وقال : لا أدّعي الخلق ؛ فإنّي أحسّ من نفسي سرعة الغضب ، وإن لم أظهره ، ولا أدّعي السّخاء ؛ لأنّي لست آمن من نفسي أن تلاحظ فعله ، أو تلتفت إليه ، أو تذكر عطاءه وقتا ما « 4 » . وقال : إذا رأيت المريد يحبّ السّماع ، فاعلم أنّ فيه بقية من البطالة « 5 » . وقال : من لم يزن أفعاله وأحواله في كلّ وقت بالكتاب والسّنة ، ولم يتّهم خواطره ، فلا تعدّه في ديوان الرّجال « 6 » . وقيل له : لم يبغض التّائب الدّنيا ؟ فقال : لأنّها دار باشر فيها الذّنوب . فقيل له : قد محاها بالتّوبة ، وهي أيضا دار الكرامة ، أكرمه اللّه « 7 » فيها بالتّوبة . فقال : إنّه من الذّنب على يقين ، ومن قبول التّوبة على خطر « 8 » . وقال : النّفس ظلمة كلّها ، وسراجها سرّها ، ونور سراجها التّوفيق ،
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 121 ، حلية الأولياء 10 / 230 ، صفة الصفوة 4 / 120 . ( 2 ) طبقات الصوفية 121 . ( 3 ) طبقات الصوفية 122 . ( 4 ) طبقات الصوفية 122 ، وفي ( أ ) : تلاحظ فعلها . . . عطاءه وقياما . ( 5 ) الرسالة القشيرية 65 ، طبقات الأولياء 249 . ( 6 ) حلية الأولياء 10 / 230 ، الرسالة القشيرية 65 . ( 7 ) في ( ب ) : أيضا دار أكرمه اللّه فيها . ( 8 ) تهذيب الأسرار 99 ، المختار 4 / 126 .