ف : قيل له : ما علامة الفتى ؟ قال : من يرى الفتيان ، ولا يستحيي منهم في شمائله وأفعاله « 1 » ، فهو فتى « 2 » .
وقال : ما دخل قلبي حقّ ولا باطل منذ عرفت اللّه « 3 » .
و : تركت العمل ، فرجعت إليه ثم تركني العمل ، فلم أرجع إليه « 4 » .
وقال : الكرم طرح الدّنيا لمن يحتاج إليها ، والإقبال على اللّه لاحتياجك إليه « 5 » .
وقال : من تجرّع كأس الشّوق ، يهيم هياما ، لا يفيق إلّا عند المشاهدة واللّقاء « 5 » .
وقال رجل : إنّ فلانا من أصحابك أبدا يدور حول السّماع ، فإذا سمع بكى وصاح ، ومزّق ثيابه . فقال : أيش يعمل الغريق ؟ يتعلّق بكلّ شيء يظنّ فيه نجاته « 5 » .
وقال المرتعش : دخلنا مع أبي حفص على مريض نعوده ، ونحن جماعة ، فقال للمريض : أتحبّ أن تبرأ ؟ فقال : نعم . فقال لأصحابه :
تحمّلوا عنه . فقام المريض وخرج معنا ، وأصبحنا أصحاب فرش نعاد « 6 » .
وقال : حرست قلبي عشرين سنة ، ثمّ حرسني قلبي عشرين سنة ، ثمّ وردت حالة ، فصرنا فيها جميعا محروسين « 7 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : شمائلهم وأفعالهم .
( 2 ) طبقات الصوفية 118 .
( 3 ) طبقات الصوفية 118 ، الرسالة القشيرية 439 ( المعرفة ) .
( 4 ) طبقات الصوفية 118 ، الرسالة القشيرية 170 ( التوبة ) .
( 5 ) طبقات الصوفية 119 .
( 6 ) المختار 4 / 121 ، طبقات الأولياء 251 ، وفي ( أ ) : وخرج ، وأصحابنا كلهم أصحاب فرش يعادون .
( 7 ) طبقات الصوفية 119 ، المختار 4 / 122 ، وفي ( أ ) : عشرين ليلة .