تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ف : سبحان من يذنب العبد ، فيستحيي هو منه « 1 » . وقال في صفة الأولياء : هم عباد تسربلوا بالأنس بعد المكابدة ، واعتنقوا الرّوح بعد المجاهدة بوصولهم إلى مقام الولاية « 2 » . و : الوليّ لا يرائي ولا ينافق ، وما أقلّ صديق من كان هذا خلقه ! « 3 » و : الوليّ ريحان اللّه في الأرض ، يشمّه الصّدّيقون ، فتصل رائحته إلى قلوبهم ، فيشتاقون به إلى مولاهم ، ويزدادون عبادة على اختلاف أخلاقهم « 2 » . وسئل عن الفقر ، فقال : حقيقة الفقر أن لا تستغني إلّا باللّه ، ورسمه عدم الأسباب كلّها « 4 » . وقيل له : ما الفقر ؟ فقال : خوف الفقر . قيل : فما الغنى ؟ فقال : الأمن باللّه « 5 » . وقال : لا يوزن غدا لا الفقر ولا الغنى ؛ وإنّما يوزن الشّكر والصّبر ، فتعالوا نشكر ونصبر « 6 » . وقال : من تأدّب بآداب اللّه ، صار من أهل محبّة اللّه « 7 » . وقال : العارف يخرج من الدّنيا ولا يقضي وطره من شيئين : بكاؤه على نفسه ، وثناؤه على ربّه « 8 » . وقال : حقيقة المحبّة ما لا ينقص بالجفاء ، ولا يزيد بالبرّ « 9 » .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 376 ( الحياء ) . ( 2 ) الرسالة القشيرية 376 ( الولاية ) . ( 3 ) الرسالة القشيرية 377 ( الولاية ) . ( 4 ) الرسالة القشيرية 389 ( الفقر ) . ( 5 ) الرسالة القشيرية 391 ( الفقر ) ، تهذيب الأسرار 164 . ( 6 ) الرسالة القشيرية 396 ( الفقر ) ، وفيه : فيقال يشكر ويصبر ، تهذيب الأسرار 165 . ( 7 ) الرسالة القشيرية 407 ( الأدب ) ، تهذيب الأسرار 213 . ( 8 ) الرسالة القشيرية 442 ( المعرفة ) ، طبقات الأولياء 324 . ( 9 ) الرسالة القشيرية 450 ( المحبة ) ، طبقات الأولياء 326 ، تهذيب الأسرار 58 .