ف : سبحان من يذنب العبد ، فيستحيي هو منه « 1 » .
وقال في صفة الأولياء : هم عباد تسربلوا بالأنس بعد المكابدة ، واعتنقوا الرّوح بعد المجاهدة بوصولهم إلى مقام الولاية « 2 » .
و : الوليّ لا يرائي ولا ينافق ، وما أقلّ صديق من كان هذا خلقه ! « 3 »
و : الوليّ ريحان اللّه في الأرض ، يشمّه الصّدّيقون ، فتصل رائحته إلى قلوبهم ، فيشتاقون به إلى مولاهم ، ويزدادون عبادة على اختلاف أخلاقهم « 2 » .
وسئل عن الفقر ، فقال : حقيقة الفقر أن لا تستغني إلّا باللّه ، ورسمه عدم الأسباب كلّها « 4 » .
وقيل له : ما الفقر ؟ فقال : خوف الفقر . قيل : فما الغنى ؟ فقال : الأمن باللّه « 5 » .
وقال : لا يوزن غدا لا الفقر ولا الغنى ؛ وإنّما يوزن الشّكر والصّبر ، فتعالوا نشكر ونصبر « 6 » .
وقال : من تأدّب بآداب اللّه ، صار من أهل محبّة اللّه « 7 » .
وقال : العارف يخرج من الدّنيا ولا يقضي وطره من شيئين : بكاؤه على نفسه ، وثناؤه على ربّه « 8 » .
وقال : حقيقة المحبّة ما لا ينقص بالجفاء ، ولا يزيد بالبرّ « 9 » .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 376 ( الحياء ) .
( 2 ) الرسالة القشيرية 376 ( الولاية ) .
( 3 ) الرسالة القشيرية 377 ( الولاية ) .
( 4 ) الرسالة القشيرية 389 ( الفقر ) .
( 5 ) الرسالة القشيرية 391 ( الفقر ) ، تهذيب الأسرار 164 .
( 6 ) الرسالة القشيرية 396 ( الفقر ) ، وفيه : فيقال يشكر ويصبر ، تهذيب الأسرار 165 .
( 7 ) الرسالة القشيرية 407 ( الأدب ) ، تهذيب الأسرار 213 .
( 8 ) الرسالة القشيرية 442 ( المعرفة ) ، طبقات الأولياء 324 .
( 9 ) الرسالة القشيرية 450 ( المحبة ) ، طبقات الأولياء 326 ، تهذيب الأسرار 58 .