وقال : الدّرهم عقرب ، فإن لم تحسن رقيته ، فلا تأخذه بيدك ؛ فإنّه إن لدغك قتلك « 1 » .
وأنشد لنفسه :
سلّم على الخلق وارحل نحو مولاكا * واهجر على الصّدق والإخلاص دنياكا
عساك في الحشر تعطى ما تؤمّله * ويكرم اللّه ذو الآلاء مثواكا « 2 »
وله أيضا :
أموت بدائي لا أصيب دوائيا * ولا فرجا ممّا أرى من بلائيا
إذا كان داء العبد حبّ مليكه * فمن دونه يرجو طبيبا مداويا « 3 »
وقال : عفوه يستغرق الذّنوب ، فكيف رضوانه ؟ ورضوانه يستغرق الآمال ، فكيف حبّه ؟ وحبّه يدهش العقول ، فكيف ودّه ؟ وودّه ينسي ما دونه ، فكيف لطفه ؟ « 4 »
وأنشد :
دعيني أداري الحبّ من كلّ جانب * فليس له منّي سبيل ومهرب
وحمّلتني ما لم تطقه جوارحي * فسرّك في الأحشاء منّي مغيّب « 5 »
وقال : لا تكن ممّن يفضحه يوم موته ميراثه ، ويوم حشره ميزانه « 6 » .
و : من أكثر ذكر الموت لم يمت قبل أجله ، ويدخل عليه ثلاث خصال من الخير : أوّلها المبادرة إلى التّوبة ، والثّانية : القناعة برزق يسير ، والثّالثة : النّشاط في العبادة . ومن حرص على الدّنيا فإنّه لا يأكل فوق
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 10 / 60 ، المختار 5 / 148 .
( 2 ) الحلية 10 / 63 .
( 3 ) حلية الأولياء 10 / 62 ، تهذيب الأسرار 512 .
( 4 ) تهذيب الأسرار 64 ، المختار 5 / 148 .
( 5 ) طبقات الأولياء 326 ، وفيه : دعني أداري . . . فليس لها .
( 6 ) حلية الأولياء 10 / 63 ، المختار 5 / 149 .