تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وقال : تزكية الأشرار [ لك ] هجنة بك ، وحبّهم لك عيب عليك ، وهان عليك من احتاج إليك « 1 » . وقال : لست أبكي على نفسي إن ماتت ، إنّما أبكي على حاجتي إن فاتت « 2 » . وقال : إلهي ، إن لم ترحمني رحمة الكرامة عليك ، فارحمني رحمة الانقطاع إليك « 3 » . وقال : يا بن آدم ، لا يزال دينك متمزّقا ما دام قلبك بحبّ الدّنيا متعلّقا ، اترك الدّنيا قبل أن تتركك ، واسترض ربّك قبل ملاقاته ، واعمر بيتك الذي تسكنه قبل انتقالك إليه « 3 » . وقال : مفاوز الدّنيا تقطع بالأقدام ، ومفاوز الآخرة تقطع بالقلوب « 3 » . وقال : إن وضع عليهم عدله ، لم تبق لهم حسنة ، وإن أنالهم فضله ، لم تبق عليهم سيئة « 4 » . و : الدّنيا أمير من طلبها ، وخادم من تركها . الدّنيا طالبة ومطلوبة ، فمن طلبها رفضته ، ومن رفضها طلبته . الدّنيا قنطرة الآخرة ، فاعبروها ولا تعمروها ، فليس من العقل بنيان القصور على الجسور . [ الدّنيا عروس ، وطالبها ماشطتها ، والزّاهد ينتف شعرها ، ويسوّد وجهها ويمزّق ثيابها ] . من طلّق الدّنيا فالآخرة زوجته ، فهي مطلّقة الأكياس [ لا تنقضي عدّتها أبدا ] ، فخلّها ولا تذكرها ، واذكر الآخرة ولا تنسها ، وخذ من الدّنيا ما يبلّغك الآخرة ، ولا تأخذ منها ما يمنعك من الآخرة « 5 » . وقال : النّاس ثلاثة : رجل شغله معاده عن معاشه ، فتلك درجة
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 63 . ( 2 ) حلية الأولياء 10 / 52 ، المختار 5 / 147 . ( 3 ) حلية الأولياء 10 / 51 ، المختار 5 / 147 ، وسيأتي الخبر صفحة 725 ( 4 ) . ( 4 ) حلية الأولياء 10 / 51 ، المختار 5 / 147 . ( 5 ) حلية الأولياء 10 / 53 ، 54 ، وما بين معقوفين مستدرك منها ، والمختار 5 / 147 ، وانظر الرسالة القشيرية 204 ( الزهد ) .