المعرفة ، وتنزّل عند ذلك الرّحمة ، وهذه الطّريقة سلكها أهل الرّغبة إلى اللّه ، فوصلوا إلى عطاء شاف ، وحال كاف .
وقال : العيال تضعف يقين صاحب اليقين ، لأنّه إذا كان وحده فجاع فرح ، وإذا كان له عيال طلب لهم ، وإذا جاء الطلب فقد ضعف اليقين « 1 » .
وقال أحمد بن أبي الحواري : قلت لأبي سليمان : كيف تقوى قلوبهم على ما يرد عليهم من فكر الآخرة ؟ فقال : هو أكرم من أن يبلّغهم منزلة لا تقوى عليها قلوبهم .
وقال أحمد بن أبي الحواري : قلت لأبي سليمان : أيجوز للرّجل أن يخبر عن نفسه بالشيء يكون منه ؟ فقال : إذا كان في موضع الأدب ليقتدى به جاز له ذلك .
وقال : خطب رجل امرأة من أهل الموصل ، يقال لها ألوف ، وبذل لها مالا كثيرا ، فقالت للرسول : قل له : ما يسرّني أنّك لي عبد ، وجميع ما تملكه لي ، وأنّك شغلتني عن اللّه طرفة عين « 2 » .
وقال : لمّا كلّم اللّه موسى عليه السّلام قال : يا ربّ ، إنّ اللّعين يوسوس إليّ أنّ الذي كلّمني غيرك . فأوحى اللّه تعالى إليه : يا موسى ، ارفع رأسك . فرفع رأسه ، فإذا بالسّماء قد كشطت ، وإذا بالعرش بارز ، وإذا بالملائكة قيام في الهواء « 3 » .
وقال أحمد بن أبي الحواري : خرجت مع أبي سليمان إلى جبّ يوسف « 4 » عليه السّلام ، فلمّا صرنا في بعض الطّريق لقينا شابّ ناحل
هامش
( 1 ) تقدم الخبر مع تخريجه صفحة 236 .
( 2 ) صفة الصفوة 4 / 190 .
( 3 ) حلية الأولياء 10 / 19 في ترجمة أحمد بن أبي الحواري ، ولا دخل لصاحب ترجمتنا في الخبر .
( 4 ) جب يوسف عليه السّلام الذي ألقاه فيه إخوته هو في الأردن بين بانياس وطبرية ، وقيل هو في نابلس من أرض فلسطين . معجم البلدان .