كلامه في قلبي حتّى عدت منزلي ، وكسرت آلات المخالفات ، ولزمت الطّريق « 1 » .
وقال : مفتاح الدّنيا الشّبع ، ومفتاح الآخرة الجوع « 2 » .
و : لو اجتمع النّاس على أن يضعوني كاتّضاعي عند نفسي ما قدروا عليه « 3 » .
و : من رأى لنفسه قيمة ، لم يذق حلاوة الخدمة « 4 » .
وقال : القناعة من الرّضا بمنزلة الورع من الزّهد ، هذا أوّل الرّضا ، وهذا أول الزّهد « 5 » .
وقال : لو أنّ المعرفة نقشت على شيء ، لكان كلّ من نظر إليها مات من حسنها وجمالها ، ولأظلم كلّ شيء من الضّوء في ضوئها « 6 » .
وقال أحمد بن أبي الحواري : قال لي أبو سليمان : يا أحمد ، ما أنجب من أنجب إلّا بالقبول من المعلمين ، وأنا أقول لك : لا تفتح أصابعك في القصعة وأنت لا تقبل منّي ، يا أحمد ، عهدت ناسا ، ورأيت طوائف يعدّون الجوع فيهم غنيمة ، كما تعدّ أنت وأصحابك الصّوفية الشّبع غنيمة ، يا أحمد ، كيف تستنير قلوبهم وكلّ شيء يجدونه من الشّبهات يأكلونه ؟ إنّي لآكل الشّهد أنقاه « 7 » من غير حلّه ، فأجد على قلبي رانها من جمعة إلى جمعة أخرى « 8 » .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 170 ( التوبة ) .
( 2 ) الرسالة القشيرية 235 ( الجوع ) ، تهذيب الأسرار 167 .
( 3 ) الرسالة القشيرية 240 ( الخشوع ) ، تهذيب الأسرار 463 .
( 4 ) الرسالة القشيرية 243 ( الخشوع ) .
( 5 ) الرسالة القشيرية 257 ( القناعة ) ، وانظر تهذيب الأسرار 114 .
( 6 ) تهذيب الأسرار 48 .
( 7 ) في ( ب ) : اتقه .
( 8 ) انظر المختار 3 / 372 .