ففزعنا كلّنا ، فقام إليه سهل ، وأدخله إلى بيت ، وأمرني ، فاشتريت له لحما ثلاثة أيام ، ثمّ جاء إليه سهل بعد ثلاثة أيام ، فقال له : الضّيافة ثلاثة أيام ، فانصرف عنّا . فقام السّبع ، وخرج من الدّار ، ونحن ننظر إليه « 1 » .
وقال : من حفظ للّه جوارحه ، حفظ اللّه له قلبه ، ومن حفظ قلبه أعطاه اللّه مناه ، وعرف من اللّه مقامه ، ومن عرف مقامه من اللّه صيّره اللّه أمينا من أمنائه ، ومن صيّره اللّه أمينا من أمنائه فهو خليفة الأنبياء من بعدهم ، وكلّ من لم يكن أمينا لم يطّلع على ما في الخزائن « 2 » .
وقال : لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان حتّى يكون فيه أربع خصال « 3 » :
أداء الفرائض بالسّنّة ، وأكل الحلال بالورع ، واجتناب النّهي في الظّاهر والباطن ، والصّبر على ذلك إلى الموت « 4 » .
وقال : من لم يكن مطعمه من الحلال ، لم يكشف الحجاب عن قلبه ، ولم ترفع العقوبة عنه ، وما يبالي بصلاته ولا صيامه ، إلّا أن يعفو الكريم عنه .
وقال : من أحبّ أن يرى خوف اللّه في قلبه ، ويكاشف بآيات الصّدّيقين ، فلا يأكل إلّا حلالا ، ولا يعمل إلّا في سنّة أو ضرورة ، وإنّما حرموا مشاهدة الملكوت ، وحجبوا عن الوصول بشيئين : سوء المطعم ، وأذى الخلق « 5 » .
وقال : من أراد أن ينظر إلى مجالس الأنبياء عليهم السّلام ، فلينظر إلى مجالس العلماء ، يجيء الرّجل فيقول : يا فلان ، أيش تقول في رجل حلف
هامش
( 1 ) المختار 3 / 54 ، 55 .
( 2 ) المختار 3 / 73 .
( 3 ) في ( أ ) : هذه الأربع خصال .
( 4 ) المختار 3 / 73 .
( 5 ) المختار 3 / 73 وفيه : سوء الطعمة .