على امرأته بكذا وكذا ؟ فيقول : طلّقت امرأته . وهذا مقام الأنبياء ، فاعرفوا لهم ذلك « 1 » .
وقال : من كان له في الدّنيا سبب يتعلّق به غير اللّه تعالى ، أو ما يأوي « 2 » إليه غير اللّه ، فقلبه محجوب عن اللّه ، ومن ثقلت عليه الوحدة ، فهو مباعد عن باب اللّه ، ومن أحبّ أن يطّلع الخلق فيما بينه وبين اللّه فهو غافل عن اللّه « 3 » .
وقال : أدّبوا أنفسكم بثلاثة أشياء : لا تتركوها تجالس الغافلين الذين يخوضون في حديث الدّنيا ، ولا تتركوها تأخذ مهناها من النّوم ، وامنعوها من الإسراف في الأكل والشّرب ، وكلّ هذا إذا أرادت منكم المعصية ، فإذا لم ترد منكم ما ليس للّه فيه معصية ، فأطعموها من الحلال ما شاءت ، واتركوها تنم من اللّيل ما أحبّت « 4 » .
وسئل عن الصّبر ، فقال : الصّبر على أربعة أوجه : صبر على المصائب ، وصبر على الفرائض ، وصبر على أذى النّاس ، وصبر على الفقر ، فأمّا الفرائض فمتى ما صبرت عليها ، رأيت حسن المعونة من اللّه ، وأمّا المصائب فمتى ما صبرت عليها وجب لك ( الأجر من اللّه ، وأمّا أذى النّاس ، فمتى ما صبرت عليه وجب لك ) « 5 » حبّ النّاس ، وأمّا الفقر إذا صبرت عليه وجب لك رضوان اللّه « 6 » .
وقال : المؤمنون في الكافرين قليل ، والصّالحون في المؤمنين قليل ، والصّادقون في الصّالحين قليل ، والصّابرون في الصّادقين قليل ،
هامش
( 1 ) المختار 3 / 73 ، صفة الصفوة 4 / 65 .
( 2 ) في المختار : أو مأوى يأوي إليه .
( 3 ) المختار 3 / 73 .
( 4 ) تهذيب الأسرار 214 ، المختار 3 / 73 .
( 5 ) ما بين الهلالين ليس في ( أ ) .
( 6 ) تهذيب الأسرار 127 ، المختار 3 / 74 .