وقال : الدّنيا حرام على صفوة اللّه أن ينالوا منها شيئا ، كما حرّم الحرم على الخلق أن ينالوا من صيده شيئا ، ومن أخذ منه شيئا وجب عليه الفدية ، كذلك الدّنيا حرّمها اللّه على صفوته ، فمن نال منها شيئا وجب عليه أن يفديه بتركه والعمل الصّالح .
قال : في المخالفة فقدوا أنفسهم ، وفي المكابدة فقدوا أهواءهم ، فصارت شهواتهم في الطّاعة ، فكلّ من أقام على أدنى معصية ، وهو يطلب من ذلك طاعة فقد منع المعرفة من اللّه ، وكان مدّعيا بالطّاعة ، ويأتي تلك المعصية ، ومن أتى معصية من أيّ معصية فقد حرم المزيد من عند اللّه ، ويخاف عليه في العواقب .
وقال : لا تصحّ التّوبة لأهل التّوبة حتّى يتركوا كثيرا من الحلال الذي أحلّه اللّه لهم ، ويمنعوا أنفسهم مهنّأها من الحلال « 1 » مخافة أن يخرجهم إلى غيره .
و : التّائب الذي يتوب من عمله في الطّاعات في كلّ ساعة مخافة أن يخرجهم طرفة ولمحة .
وقال : إذا قام العبد بما عليه ، فحقيق على اللّه أن يقوم له بما كان العبد قائما به لنفسه .
وقال : من نظر إلى اللّه وعلم أنّه قريب منه « 2 » ، بعد عن قلبه كلّ شيء سوى اللّه ، ومن طلب مرضاته أرضاه اللّه ، ومن أسلم قلبه تولّى اللّه جوارحه .
وقال : إن علمت من إذا لقيته انتفعت به لقصدته ، ولو علمت رجلا إذا رأيته سلمت منه لحافظت عليه .
وقال أبو سعيد صاحب سهل : رأيت يوما السّبع وقد دخل إلى الدّار ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : مهيأ لهم ، وفي المنتقى : مناها .
( 2 ) في ( أ ) : من نظر إلى اللّه قريبا منه .