والرّاضون في الصّابرين قليل ، والعارفون في الرّاضين قليل « 1 » .
وقيل له : هل للعصاة أنس ؟ فقال : لا ، ولا لمن يهمّ بالمعصية « 2 » .
وقال : لمّا خلق اللّه الخلق حكم لنفسه بالغنى ، وحكم لخلقه بالفقر « 3 » .
وسئل عن الذي لا يأكل الطّعام أياما كثيرة ، أين يذهب لهب الجوع ؟
فقال : يطفئه النّور « 4 » .
وقال : إنّ للّه في كلّ يوم وليلة [ وساعة ] عطايا ، وأعظم العطايا أن يلهمك ذكره « 5 » .
وسئل عن حياة القلوب ، فقال : حياتها بذكر اللّه تعالى فيها ، [ وموتها بموت ذكر اللّه تعالى عنها ] واللّه حيّ لا يموت « 6 » .
وقال : الأنفاس معدودة ، فكلّ نفس يخرج بغير ذكر اللّه فهو ميّت ، وكلّ نفس يخرج بذكر اللّه فهو حيّ موصول باللّه « 7 » .
وقال : الدّنيا كلّها لإبليس ، والمساجد للّه « 8 » .
وقال : للخائف ثلاث علامات : يجتزئ باليسير من الأكل ، وباليسير من النّوم ، ويقلّ خطر الدّنيا عنده « 9 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأسرار 131 ، المختار 3 / 74 .
( 2 ) تهذيب الأسرار 81 .
( 3 ) تهذيب الأسرار 165 وتتمة الخبر فيه : فمن ادعى الغنى حجب عن اللّه ، ومن أظهر فقره إليه وصل فقره بغناه .
( 4 ) تهذيب الأسرار 171 .
( 5 ) تهذيب الأسرار 315 ، المختار 3 / 74 .
( 6 ) تهذيب الأسرار 315 ، وما بين معقوفين مستدرك منه .
( 7 ) تهذيب الأسرار 317 ، المختار 3 / 74 .
( 8 ) تهذيب الأسرار 490 ، وفيه : إلا المساجد .
( 9 ) تهذيب الأسرار 141 .