الذّكر ، فقال : إنّ الذّاكر للّه على الحقيقة لو همّ أن يحيي الموتى لفعل . ثمّ مسح بيده على عليل بين يديه ، فبرئ وقام « 1 » .
وقال : صلاح الخلق في ثلاثة أشياء : رفض الدّنيا من حلالها ، ثمّ الرّضا بما قسم اللّه له من الرّزق ، ثمّ الاشتغال بالآخرة .
و : ما أخذ عبد شهوة من الدّنيا إلّا بعقوبة .
وقال : أجمع العلماء أنّ تفسير العافية أن لا يكل العبد إلى نفسه ، وأن يتولّاه ، وهو قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم : « لا تكلني إلى نفسي » « 2 » .
وقال : النّاس ثلاثة أصناف : صنف منهم مضروب بسوط المحبّة ، مقتول بسيف الشّوق ، مضطجع على بابه ينتظر الكرامة ، وصنف منهم مضروب بسوط التّوبة ، مقتول بسيف النّدامة ، مضطجع على بابه ينتظر العفو ، وصنف منهم مضروب بسوط الغفلة ، مقتول بسيف الشّهوة ، مضطجع على بابه ، ينتظر العقوبة « 3 » .
وقال : التّائب يتّقي المعصية ، ويلزم الطّاعة ، والمطيع يتّقي الرّياء ، ويلزم الذّكر ، والذّاكر يتّقي العجب ، ويلزم نفسه التّقصير في كلّ حال « 4 » .
وقال : أصول السّنة إيثار اللّه أوّلا على نفسك ، وإيثار الآخرة على الدّنيا ، وتضييق ما وسّع عليك بما أبيح لك « 4 » .
وقال : في مقبرة المربد « 5 » أقوام يرون السّماء ، ويأتيهم رزقهم من
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 515 ( كرامات الأولياء ) ، المختار 3 / 68 .
( 2 ) رواه أبو نعيم في الحلية 7 / 238 ، والقزويني في أخبار قزوين 3 / 140 في ترجمة عبد الحميد بن محمد ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 10 / 181 : رواه البزار عن ابن عمر ، وفيه إبراهيم بن زيد الخوزي وهو متروك .
( 3 ) انظر الحلية 8 / 37 .
( 4 ) المختار 3 / 68 .
( 5 ) المربد : من أشهر محالّ البصرة ، كانت به مفاخرات الشعراء ومجالس الخطباء .
معجم البلدان .