سألته عن ذلك ، فقال : يا حبيبي ضعفنا « 1 » .
وسئل عن السّماع ، فقال : هو علم استأثر اللّه به ، لا يعلم حقيقته إلّا هو « 2 » .
وقال أبو نصر السّراج « 3 » : دخلنا تستر ، فرأينا في قصر سهل بن عبد اللّه بيتا يسمّونه بيت السّباع ، فسألنا النّاس عن ذلك ، فقالوا : كانت السّباع تجيء إلى سهل ، فيدخلها في هذا البيت فيضيفها ، ويطعمها « 4 » اللّحم . وقال أبو نصر : رأيت أهل تستر جميعهم متّفقين على ذلك . وهم الجمّ الغفير ، والعدد الكثير الذي لا يتصوّر منهم التّواطؤ على الكذب .
وكان يصحبه رجل يقال له عبد الرّحمن بن أحمد ، فقال لسهل يوما :
ربّما أتوضّأ للصلاة ، فيسيل بين يدي قضبان ذهب ، وقضبان فضّة . فقال له سهل : أما علمت أنّ الصّبيان إذا بكوا يعطون خشخاشة يشتغلون بها عن البكاء « 5 » .
وكان قد أصابه زمانة « 6 » في آخر عمره ، فإذا حضرت الصّلاة انتشرت يداه ورجلاه ، وإذا فرغ من الفرض ، عاد إلى حال الزّمانة .
وقال : أكبر الكرامات أن تبدّل خلقا مذموما من أخلاقك بخلق محمود « 7 » .
وقال أبو علي بن وصيف المؤدّب : تكلّم سهل بن عبد اللّه يوما في
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 480 ( السماع ) ، المختار 3 / 68 .
( 2 ) الرسالة القشيرية 476 ( السماع ) ، تهذيب الأسرار 335 .
( 3 ) اللمع صفحة 316 كتاب الآيات والكرامات . والخبر في الرسالة القشيرية 496 ( كرامات الأولياء ) ، والمختار 3 / 54 .
( 4 ) في ( أ ) و ( ب ) : فيدخلهم . . . فيضيفهم ، ويطعمهم . والمثبت من اللمع .
( 5 ) الرسالة القشيرية 500 ( كرامات الأولياء ) ، المختار 3 / 55 ، سير أعلام النبلاء 13 / 332 .
( 6 ) الزّمانة : العاهة ، والمرض .
( 7 ) الرسالة القشيرية 500 ( كرامات الأولياء ) والخبر ليس في ( أ ) .