وقال : لا يصحّ للإنسان حقيقة التّوبة حتّى يترك أربعة أخلاق : أخلاق الأبالسة ، وأخلاق السّحرة ، وأخلاق البهائم ، وأخلاق الشّياطين « 1 » .
وقال : العيش على أربعة أوجه : عيش الملائكة في الطّاعة ، وعيش الأنبياء في العلم وانتظار الوحي ، وعيش الصّدّيقين في الاقتداء ، وعيش سائر النّاس عالما كان أو جاهلا ، زاهدا كان أو عابدا في الأكل والشّرب « 2 » .
و : الضّرورة للأنبياء ، والقوام للصدّيقين ، والقوت للمؤمنين ، والمعلوم للبهائم « 2 » .
وقال : أيّما عبد قام بشيء ممّا أمر اللّه به من أمر دينه ، فعمل به ، واجتنب ما نهى اللّه عنه عند فساد الأمور وتشويش الزّمان ، واختلاف النّاس والرّأي ، إلّا جعله اللّه إماما يقتدي به هاديا مهديا ، قد أقام الدّين في زمانه ، وسارع إلى الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، فهو الغريب في الزّمان الذي قال فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « بدأ الإسلام غريبا ، وسيعود كما بدأ غريبا » « 3 » .
وقال : الدّنيا كلّها جهل إلّا العلم منها ، والعلم كلّه وبال إلّا العمل به ، والعمل كلّه هباء منثور إلّا الإخلاص فيه ، والإخلاص أنت منه على وجل حتّى تعلم هل قبل أم لا ؟ « 4 »
و : تربة المعاصي الأمل ، وبذرها الحرص ، وماؤها الجهل ، وصاحبها الإصرار ، وتربة الطّاعة المعرفة ، وبذرها اليقين ، وماؤها العلم ،
هامش
( 1 ) انظر حلية الأولياء 10 / 206 ، 207 .
( 2 ) طبقات الصوفية 211 .
( 3 ) الحلية 10 / 190 ، والحديث رواه مسلم ( 145 ) في الإيمان ، باب بيان أن الإسلام بدأ غريبا عن أبي هريرة .
( 4 ) حلية الأولياء 10 / 194 ، المختار 3 / 60 .