وسئل عن المتوكّل : هل يلحقه طمع ؟ فقال : يلحقه طمع من طريق الطّباع ، خطرات لا تضرّه شيئا ، ويقوّيه على إسقاط الطّمع اليأس عمّا في أيدي النّاس « 1 » .
و : الرّضا سكون القلب تحت مجاري الأحكام « 2 » .
وسئل عن علامة الصّدق ، فقال : الصّادق الّذي لا يبالي لو خرج كلّ قدر له في قلوب النّاس من أجل صلاح قلبه ، ولا يحبّ اطلاع النّاس على مثاقيل الذرّ من حسن عمله ، ولا يكره اطّلاعهم على السّيّئ من عمله ؛ فإنّ كراهته لذلك دليل على أنّه يحبّ الزّيادة عندهم ، وليس هذا من أخلاق الصّدّيقين « 3 » .
وقال : الفتوّة أن تنصف ولا تنتصف « 4 » .
وقال : فقدنا ثلاثة أشياء : حسن الوجه مع الصّيانة ، وحسن القول مع الأمانة ، وحسن الإخاء مع الوفاء « 5 » .
وسئل عن المحبّة ، فقال : هو ميلك إلى شيء بكلّيتك ، ثمّ إيثارك له على نفسك وروحك ومالك ، ثمّ موافقتك « 6 » للمحبوب جهرا وسرّا ، ثمّ علمك بتقصيرك في حبّه « 7 » .
وقال لرجل يوصيه : أحذّرك ونفسي من يوم آلى « 8 » اللّه على نفسه أن لا يترك فيه عبدا أمره في الدّنيا ونهاه حتّى يسأله عن عمله ؛ دقيقه وجليله ،
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 269 ( التوكل ) .
( 2 ) الرسالة القشيرية 300 ( الرضا ) ، تهذيب الأسرار 129 .
( 3 ) الرسالة القشيرية 321 ( الصدق ) .
( 4 ) الرسالة القشيرية 338 ( الفتوة ) .
( 5 ) الرسالة القشيرية 355 ( الخلق ) و 472 ( السماع ، وفيه : وحسن الصوت مع الديانة ) .
وانظر حلية الأولياء 10 / 75 .
( 6 ) في ( أ ) : موفقتك .
( 7 ) الرسالة القشيرية 451 ( المحبة ) .
( 8 ) آلى : أقسم .