تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وقال : كانت لي حجرة أغلقها إذا خرجت ، وآخذ المفتاح معي ، فجئت ذات يوم ، وفتحت الحجرة ، فإذا شخص طويل قائم يصلي ، فراعني ؛ لأنّ المفتاح كان معي ، فسلّم من صلاته ثمّ قال : يا بشر ، لا تفزع فأنا أخوك الخضر . قال بشر : فقلت له : علّمني إذا شيئا ينفعني اللّه به . فقال : قل : أستغفر اللّه من كلّ سبب تبت منه ، ثمّ عدت إليه ، واسأله التّوبة . وأستغفر اللّه من كلّ عقد عقدته للّه على نفسي ففسخته ، ولم أف به ، واسأله التّوبة . وأستغفر اللّه من كلّ نعمة أنعمت بها عليّ في طول عمري استعنت بها على معاصيك ومخالفتك ، وأسألك العصمة والحمية من ذلك كلّه . وقال : لا يضرّ الثّناء على من عرف نفسه « 1 » . وقال : ما أتي الخلق إلّا من اعتمادهم على ما أعطاهم اللّه من الصحّة ، والسّلامة ، والعافية « 1 » . وقال : لا يفلح من يقول : بأيّ شيء آكل خبزي ؟ « 1 » وقال : بلغني أنّه ما اغرورقت عين عبد بمائها إلّا حرّم اللّه سائر جسده على النّار ، وإن فاضت على وجهه ، لم يرهق وجهه قتر ولا ذلّة ، وإنّها تطفئ النّيران ، ولو أن عبدا بكى في أمّة من الأمم من خشية اللّه ، لرحم اللّه تلك الأمّة ببكائه « 1 » . وقال : سكوت النّفس إلى قبول المدح ، أشدّ عليها من ذلّ المعاصي . وقال : كان العلماء يعتدون « 2 » بثلاثة أشياء : صدق اللّسان ، ومطعم طيّب ، ومسكن صالح ، وأنا اليوم لا أعرف في هؤلاء أحدا فيه من هذه الخصال واحدة ، فكيف أعبأ بهم ؟ هؤلاء يتغايرون على الدّنيا ، ويتحاسدون ، ويمشون إلى أصحاب الدّنيا ، فيغتاب بعضهم بعضا
هامش
( 1 ) المختار 1 / 470 . وانظر قول أبي سليمان الداراني صفحة 237 . ( 2 ) في ( ب ) : يقتدون .