الخوف ؟ ! ثم قال : مرحبا يا بشر ، لقد توفّيتك يوم توفّيتك وما على الأرض أحبّ إليّ منك « 1 » .
وقال أبو نصر التّمّار : أتاني بشر ليلة ، فقلت : الحمد للّه الذي جاء بك ؛ قد جاءنا قطن من خراسان ، وغزلت منه البنت ، وباعته ، واشترت لنا منه لحما ، فتفطر اللّيلة عندنا ؟ فقال : لو أكلت عند أحد لأكلت عندكم .
ثمّ قال : إنّي لأشتهي الباذنجان منذ سنين لم يتّفق [ لي أكله ] . فقلت : هذا الباذنجان فيها من الحلال . فقال : حتّى يصفو لي حبّ الباذنجان « 2 » .
وقال : الصّوفية لم يعرفوا إلّا به ، ولم يكرموا إلّا من أجله ، وليظهرنّ هذا المذهب حتّى لا يكون الدّين إلّا للّه تعالى « 3 » .
وروي أنّه قال قبل موته : إلهي ، رفعتني فوق قدري ، ونوّهت باسمي ، وشهرتني بين النّاس ، فأسألك بوجهك « 4 » الكريم أن لا تفضحني غدا في القيامة « 5 » .
وقال : غنيمة المؤمن غفلة النّاس عنه ، وإخفاء مكانه عنهم « 6 » .
وروي أنّ رجلا ضحك عنده ، فقال له : احذر ، لا يأخذك اللّه على هذا .
وقال الحسين الخياط : دخلت على بشر يوما ، فقال لي : يا حسين ، لا تقابل من حسّن وجهك إلّا بالحسن . ثمّ قال لي : ويحك يا حسين ، بادر عبور الجسر ، فقد عبر قوم عليه ، لا ( ينقطع ، فتبقى ، ثم قال : أوّه ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأسرار 557 ، وهذا الخبر فيه خبران ، الرسالة القشيرية 538 ( رؤيا القوم ) ، المختار 1 / 472 .
( 2 ) الرسالة القشيرية 237 ( الجوع ) ، صفة الصفوة 2 / 329 .
( 3 ) المختار 1 / 469 ، وانظر تهذيب الأسرار 261 .
( 4 ) في ( أ ) : باسمك .
( 5 ) المختار 1 / 471 ، وانظر تاريخ بغداد 7 / 78 .
( 6 ) صفة الصفوة 2 / 326 ، المختار 1 / 457 .