وكلّ الدّنيا فضول إلّا خمسة : خبز يشبعك ، وماء يرويك ، وثوب يسترك ، وبيت تسكن فيه ، وعلم تستعمله .
وتحتاج أيضا أن يكون معك خمسة أشياء : الإخلاص ، والنّية ، والتّوفيق ، وموافقة الحقّ ، وطيبة المطعم والملبس .
وخمسة أشياء فيها الرّاحة : ترك قرناء السّوء ، والزّهد في الدّنيا ، والصّمت ، وحلاوة الطّاعة إذا غبت عن أعين المخلوقين ، وترك الإزراء على عباد اللّه ، حتّى لا ترى أحدا يعصي اللّه .
وعندها يسقط عنك خمس : المراء ، والجدل ، والرّياء ، والتزيّن ، وحبّ المنزلة .
وخمس فيهن جمع الهمّ : قطع كلّ علاقة دون اللّه ، وترك كلّ لذّة فيها حساب ، والتّبرّم بالصدّيق والعدو ، وخفّة الحال ، وترك الادخار .
وخمس يا إبراهيم يتوقّعهنّ العالم : نعمة زائلة ، أو بليّة نازلة ، أو منيّة قاضية ، أو فتنة قاتلة ، أو تزلّ قدم بعد ثبوتها ، حسبك يا إبراهيم إن عملت بما علمت « 1 » .
وقال أبو بكر محمد بن ريان « 2 » الحضرمي : لمّا مات ذو النّون بالجيزة ، وحمل في قارب مخافة أن تنقطع الجسور من كثرة النّاس مع جنازته ، وكنت قائما مع النّاس على كوم « 3 » أنظر ، فلمّا أخرج من القارب ، وضع على الجنازة ، وحمله الرّجال ، رأيت طيورا خضرا قد اكتنفت الجنازة ، ترفرف « 4 » عليها ، إلى أن عطف به إلى عند حمام الفار ، وغاب عنّي .
هامش
( 1 ) المختار 2 / 337 - 339 .
( 2 ) في ( أ ) : زبان .
( 3 ) في ( أ ) و ( ب ) : كرم . والمثبت من كتاب المكنون .
( 4 ) في ( أ ) : يرفرفون .