تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
جنب ذكره كلّ شيء ، وحفظ اللّه عليه كلّ شيء ، وكان له عوضا من كلّ شيء « 1 » . وسئل عن الذّكر ، فقال : غيبة الذّاكر عن الذّكر ، ثمّ أنشد :
لا لأنّي أنساك أكثر ذكرا * ك ولكن بذاك يجري لساني « 2 »
وقال : علامة سخط اللّه على العبد خوفه من الفقر « 3 » . وقال : أدب العارف « 4 » فوق كلّ أدب ، لأنّ معروفه مؤدّب قلبه ، وإذا خرج المريد عن استعمال الأدب ، فإنّه يرجع من حيث جاء « 4 » . وقال : لا تصحب مع اللّه إلّا بالموافقة ، ولا مع الخلق إلا بالمناصحة ، ولا مع النّفس إلّا بالمخالفة ، ولا مع الشّيطان إلّا بالعداوة ، وينبغي أن تصحب لمن إذا مرضت عادك ، وإذا أذنبت تاب عليك « 5 » . وسأله رجل عن التّوحيد ، فقال : هو أن تعلم أنّ قدرة اللّه تعالى في الأشياء بلا مزاج ، وصنعه للأشياء بلا علاج ، وعلّة كلّ شيء صنعه ، ولا علّة لصنعه ، ومهما تصوّر في نفسك شيء فاللّه عزّ وجلّ بخلافه « 6 » . وقيل له عند النّزع : أوصنا . فقال : لا تشغلوني ؛ فإنّي متعجّب من حسن - أو محاسن - لطفه « 7 » . وقال : ركضت أرواح الأنبياء عليهم السّلام في ميدان المعرفة ، فسبقت روح محمد صلوات اللّه عليه أرواحهم إلى روضة الوصال « 8 » .
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 332 ( الذكر ) . ( 2 ) الرسالة القشيرية 334 ( الذكر ) . ( 3 ) الرسالة القشيرية 392 ( الفقر ) . ( 4 ) في الأصلين : آداب العارفين ، والمثبت من الرسالة القشيرية 408 ( الأدب ) . ( 5 ) الرسالة القشيرية 420 ( الصحبة ) . ( 6 ) الرسالة القشيرية 23 ( اعتقاد الطائفة ) . ( 7 ) الرسالة القشيرية 223 ( الرجاء ) ، و 437 ( أحوالهم عند الخروج من الدنيا ) . ( 8 ) الرسالة القشيرية 440 ( المعرفة باللّه ) .