تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ظهورهم ، والسّادس جعلوا قليل زلّات السّلف حجّة لأنفسهم ، ودفنوا كثير مناقبهم « 1 » . وقال ذو النّون : التّقيّ الذي لا يدنّس ظاهره بالمعارضات ، ولا باطنه بالعلالات « 2 » ، ويكون واقفا مع اللّه موقف الاتفاق « 3 » . ثمّ أنشد :
ولا عيش إلّا مع رجال قلوبهم * تحنّ إلى التّقوى وترتاح بالذّكر « 4 »
وقال له رجل : متى أزهد في الدّنيا ؟ فقال : إذا زهدت في نفسك « 5 » . وقيل له : من أصون النّاس « 6 » لنفسه ؟ فقال : أملكهم للسانه « 7 » . وقال : النّاس على الطّريق ما لم يزل عنهم الخوف ، فإذا زال عنهم الخوف ضلّوا عن الطّريق « 8 » . وسئل عن التّوكّل ، فقال : خلع الأرباب ، وقطع الأسباب . فقال السّائل : زدني . فقال : إلقاء النّفس في العبودية ، وإخراجها من الرّبوبية « 9 » .
يجول الغنى والعزّ في كلّ موطن * ليستوطنا قلب امرئ إن توكّلا ومن يتوكّل كان مولاه حسبه * وكان له فيما يحاول معقلا
هامش
( 1 ) المختار 2 / 360 ، 361 . ( 2 ) العلالات : ما تعللت به ، وفي ( ب ) : بالمعلالات . ( 3 ) الرسالة القشيرية 189 ( التقوى ) . ( 4 ) الرسالة القشيرية 190 ( التقوى ) . ( 5 ) تهذيب الأسرار 117 . ( 6 ) في ( أ ) : أعون الناس ، وفي المختار 2 / 361 : أهون الناس . ( 7 ) الرسالة القشيرية 209 ( الصمت ) . ( 8 ) المختار 2 / 361 . ( 9 ) حلية الأولياء 9 / 380 .