ظهورهم ، والسّادس جعلوا قليل زلّات السّلف حجّة لأنفسهم ، ودفنوا كثير مناقبهم « 1 » .
وقال ذو النّون : التّقيّ الذي لا يدنّس ظاهره بالمعارضات ، ولا باطنه بالعلالات « 2 » ، ويكون واقفا مع اللّه موقف الاتفاق « 3 » .
ثمّ أنشد :
ولا عيش إلّا مع رجال قلوبهم * تحنّ إلى التّقوى وترتاح بالذّكر « 4 »
وقال له رجل : متى أزهد في الدّنيا ؟ فقال : إذا زهدت في نفسك « 5 » .
وقيل له : من أصون النّاس « 6 » لنفسه ؟ فقال : أملكهم للسانه « 7 » .
وقال : النّاس على الطّريق ما لم يزل عنهم الخوف ، فإذا زال عنهم الخوف ضلّوا عن الطّريق « 8 » .
وسئل عن التّوكّل ، فقال : خلع الأرباب ، وقطع الأسباب . فقال السّائل : زدني . فقال : إلقاء النّفس في العبودية ، وإخراجها من الرّبوبية « 9 » .
يجول الغنى والعزّ في كلّ موطن * ليستوطنا قلب امرئ إن توكّلا
ومن يتوكّل كان مولاه حسبه * وكان له فيما يحاول معقلا
هامش
( 1 ) المختار 2 / 360 ، 361 .
( 2 ) العلالات : ما تعللت به ، وفي ( ب ) : بالمعلالات .
( 3 ) الرسالة القشيرية 189 ( التقوى ) .
( 4 ) الرسالة القشيرية 190 ( التقوى ) .
( 5 ) تهذيب الأسرار 117 .
( 6 ) في ( أ ) : أعون الناس ، وفي المختار 2 / 361 : أهون الناس .
( 7 ) الرسالة القشيرية 209 ( الصمت ) .
( 8 ) المختار 2 / 361 .
( 9 ) حلية الأولياء 9 / 380 .