وأقفر الرّبع بعد أنس * فعمر لهو الفتى قصير
قال : فراجعني بهذه الأبيات :
يا من به تزدهي الدهور * ومن له تخضع البدور
ومن إذا احتلّ في علاه * فكلّ جفن به قرير
قد عوتب الشادن الغرير * فعاد من وصله اليسير
ومنّ لي بالجواب تهيأ * وهو بما قلته خبير
فافترّ عن واضح شنيب * فيه لميت الهوى نشور
ثمّ تلاقت لنا عيون * تخالفت تحتها الصدور
ترجم بالثّغر عن معان * ضنّ بإعلانها الضّمير
ولم نزل نعمل الحميّا * واللّحظ ما بيننا سفير
مدامة أفنت اللّيالي * وأرضعت ثديها الدهور
تخالها في الكئوس سرّا * وهي لشرّابها سرور
حتى إذا ما الصّدود « 1 » أودى * تناولت مزجها الثّغور
فاهنأ بما قد هنا محبّ * خطرك في نفسه خطير
كان لك اللّه من وفيّ * وفى به دهرنا الغرور
إنّ الورى أصبحوا أجاجا * وإنّك السّائغ النّمير
/ لطفت ظرفا وطبت حتى * ترجم عن خلقك العبير
لا زلت بالفضل لي مليّا * فإنّني بالثّنا فقير
[ 22 أ ] وقال الوزير أبو عامر « 2 » :
أهلا وسهلا بوفود الربيع * وثغره البسّام عند الطّلوع
كأنّما أنواره « 3 » حلّة * من وشي صنعاء السريّ الرفيع
أحبب به من زائر زاهر * دعا إلى اللهو فكنت السميع
هامش
( 1 ) س م : السرور .
( 2 ) منها ثلاثة أبيات في المغرب 1 : 97 ؛ ولفظة الوزير لم ترد في ل ك .
( 3 ) المغرب : أزهاره .