بثّ على الأرض درانيكه « 1 » * فكلّ ما تبصر فيها بديع
قال الوزير أبو عامر : وكتبت إلى ابن الأبار يوما بهذه الأبيات :
قل لأبي جعفر المنتقى * من سرّ قحطان وخولان
انظر إلى الظبي الأنيق الذي * يختال في أبراد إحسان
كأنّما مقلته بابل * حفّت بسحر الإنس والجان
كأنّما شاربه بهجة * زمرّد من فوق مرجان
كأنّما أردافه عالج * وقدّه غصن من البان
قال ، فأجابني بأبيات منها قوله :
وا بأبي ذاك الغزال الذي * يجول في سرّ وإعلان
مقرطق يبسم عن لؤلؤ * رصّعه الحسن بمرجان
أفديه من أحور أجفانه * نامت لكي تسهر أجفاني
/ لما بدا لي جيده متلعا * قلت لمن قد ظلّ يلحاني
لا فزت منه بجميع المنى * إن كان هذا عند رضوان
من أين للظبي كأجفانه * أو مثل ذاك الخوط للبان
ما هو إلّا [ . . . ] برهان * وحجّة اللّوطي على الزاني
قال : وكتب إليّ ابن الأبّار أيضا بهذه الأبيات :
يا مفصح الكفّ واللسان * بالطّول طورا وبالبيان
عندي من عنده فؤادي * ومن تجنّيه قد براني
أظنّها نومة لقردي * أو غفلة الغرّ من زماني
وليس سرّ السّرور إلّا * ضرّة أخلاقك الحسان
قال ، فأجبته « 2 » :
يا مالك السحر والبيان * وناظم الدّرّ والجمان
أكرم بمولى أجاب عبدا * فأقبل الدهر بالأمان
هامش
( 1 ) الدرانيك : البسط .
( 2 ) سقط حتى آخر الترجمة من ك .