للمعتضد سمّاه على ما اقتضاه مطابقة الزمان ، ومذهب الأوان « حديقة الارتياح في صفة حقيقة الراح » ، دلّ على كثرة روايته [ 21 أ ] وجودة عنايته ، إلى غير ذلك من نظمه ونثره ، وأوردت منه طرفا شاهدا على ما أجريت « 1 » من ذكره .
جملة من شعره
نقلت من خطه قال : كتبت يوما بهذه الأبيات إلى الأديبين أبي عليّ إدريس وأبي جعفر ابن الأبار « 2 » مستدعيا لهما :
أيا شقيقي إخاء * ويا قسيمي صفاء
ومن هما في ذوي الفهم * جوهر الأدباء
تفضّلا وأجيبا * إلى نديّ نداء
لتأنسا بحديث * وقهوة وغناء
/ قال ، فأجابني إدريس :
يا صنو ماء السماء * في رقة وصفاء
ويا سراج ضياء * يجلو دجى الظلماء
بهرت سيما ذكاء * في بهجة وذكاء
وحزت في العلياء * قوادم الجوزاء
يا حاتم الكرماء * وأحمد الشعراء
بادهتنا بلآل * سواطع اللألاء
قريض حسن كدرّ * على طلى الحسناء
يقود « 3 » في كلّ معنى * معنى الغنى والغناء
وقد أجبنا إلى ما * دعوت من آلاء
[ لا زال ] نجمك « 4 » أسمى * من نجم كل سماء
هامش
( 1 ) م س : على ما أخرجت .
( 2 ) أبو علي إدريس بن اليماني ترد ترجمته في الذخيرة 3 : 336 ، وابن الأبار سترد ترجمته في هذا القسم : 135 .
( 3 ) ل ك : تقول .
( 4 ) م ط س : بحقك .