فلو أنني في الوصف لم أذكر اسمه * دروه وقالوا : ذي صفات فلان
/ وله فيه من أخرى عند صدره من حضرة أمير المسلمين :
مضيت بوجه السّعد وهو طليق * وأبت بثوب النجح وهو يروق
لقيت أمير المسلمين مقرّبا * كما يتلاقى شائق ومشوق
رآك وللإسلام نصحك كلّه * وعهدك في ذات الإله وثيق
تلقّاك بالبشر الذي أنت أهله * فقالوا : أب حان عليه شفيق « 1 »
ومنها :
ولما طغى قوم وفرت لحومهم * فعاج فريق واستقام فريق
وضلّت حلوم « 2 » بالجهالة مثلما * أضلّ سواع معشرا ويعوق
وجاءوك بالمكر الكريه وإنّما * بصاحبه « 3 » المكر الكريه يحيق
أراهم مكان الفضل منك فروّعوا * كما انتشقت ريح الغضنفر نوق
وفرّوا ولولا حسن رأيك فيهم * لما حملتهم بعد ذلك سوق
فلا عدموا منك الذي عهدوا فما * بغيرك غفران الذنوب يليق
توسّعت فضلا في وليّ وحاسد * ولم يك في باع المكارم ضيق
كرمتم فروعا في المعالي حميدة * وطابت أصول منكم وعروق
وله فيه من أخرى ، وكتب إليه « 4 » بها من تلمسان وأوّلها « 5 » :
لعلّ إياب الظاعنين قريب * فترجع أيام الحمى وتئوب
/ مغاني تلاقينا وعهد اجتماعنا * وليس علينا للزمان رقيب
وأيّامنا بيض الليالي ودهرنا * من الحسن ما للشمس فيه غروب
بها كان يدعوني الهوى فأجيبه * مطيعا وأدعو بالهوى فيجيب [ 152 أ ]
وأرمي المها عن ناظري فتصيبها * سهامي وترميني المها فتصيب
هامش
( 1 ) لم يرد هذا البيت ، والذي يليه في ك .
( 2 ) ط : نجوم .
( 3 ) ط : لصاحبه .
( 4 ) إليه : زيادة من س .
( 5 ) وردت أبيات منها في الوافي للصفدي وبيتان في المغرب .