وولّت وللمسك من ذيلها * على الأرض خطّ كظهر الشجاع « 1 »
وله فيه من قصيدة أوّلها :
إلى ضوء ذاك البارق المتعالي * حننت وحنّت « 2 » أينقي وجمالي
تألّق يزجي عارضا مثل أدمعي * ويحكي فؤادي خفقه المتوالي
فلو لا شمالي في زمام شملّة * لطارت إليه في صبا وشمال
إلى مسقط الغرس الذي كان غرسها * به لا إلى سدر هناك وضال
ولم تنسها الأرطى رياض ترودها * لدى مورد عذب المياه زلال
وحبّب للإنسان أوّل موطن * وإن كان في حاشاه ناعم بال
هم بعثوا طيف الخيال الذي سرى * فعانق جسما مثل طيف خيال
وأقبل من تلقائهم فكأنّه * مغلّفة أعطافه بغوالي
ومنها :
فيا دارهم بالحزن حزني مجدّد « 3 » * عليك ، وقلبي ليس عنك بسالي
أرى أعينا صورا إليّ كثيرة * ومن دون أن ألقاك سور عوالي « 4 »
وأبيض هنديّ كأنّ بحدّه * مطار ذباب أو مدبّ نمال
/ جرى فوقه ماء الفرند وتحته * وجال على متنيه كلّ مجال
وقد أظهرت فيه المنايا نفوسها * كما خوّضت لجّ السراب سعالي
ومن المدح « 5 » :
ولم يحكهم صوب الحيا لكن اغتدى * بما فيهم من شيمة وخلال
وجاءوا على جيد الزمان قلائدا * وأفعالهم فيها ضروب لآل [ 151 أ ]
أقاموا لواء المكرمات وخيّموا * من المجد والعلياء تحت ظلال
إذا احتجبوا لم يستر الحجب نورهم * وإن طلعوا كانوا بدور جمال
هامش
( 1 ) لم يرد من البيت في ط ك إلا قوله : « كظهر الشجاع » .
( 2 ) د : وحثت ؛ س ل : وحمت .
( 3 ) ط د س ل : مجرد ؛ ك : مجردا .
( 4 ) سقط البيت من س ل .
( 5 ) س : ومن مدح هذه القصيدة .