في ليلة عبث المحاق ببدرها * غصبا فقصّر عمره وأطالها
سوداء أشرق نجمها فلو أنني * أجري على فلك لكنت هلالها
ولقد فتكت بقرطها وبمرطها * حتى هتكت حجولها وحجالها
ومن المدح :
ما الخطّة العلياء زانته ، بلى « 1 » * هو زانها حتى أتمّ كمالها
ويشقّ ماء العتق صفحة خدّه * شقّ الفرند من السيوف صقالها
وبأحمد بن عليّ بن القاسم بن * محمد درت المكارم حالها
هو لفظة من منطق الدنيا بها * فخر الزمان على بنيه فقالها
من كلّ مكتهل الوقار وأزهر * لبسوا الشبيبة فاكتسوا سربالها
يمشون فوق الأرض تحت حلومهم * فتخالهم أوتادها وجبالها
لولاهم لتحرّكت جنباتها * من رجفة ولزلزلت زلزالها
وله من أخرى « 2 » :
أمعاهد المدح « 3 » الذي غادرته * مغدى لبارقة المها ورواحا
واد إذا ضرب الهجير رواقه * أهدى إلى مهج القلوب رواحا « 4 »
إن كانت الأرواح من ماء فمن * ذاك المجاج تكوّنت أرواحا
فأتت تقبّلني فقلت لها أمسكي * عنّي فإنّي لا أقارب راحا
فمضت وقد أخجلتها فتبسّمت * فرأيت في أرض العقيق أقاحا
حتى إذا ما الروض نبّهه الندى * فتحت عيونا كالعيون ملاحا
ومن المدح :
/
طالبتها أدبا فسال توقّدا * وطلبته كرما فذاب سماحا
وله فيه من قصيدة كتب بها إليه من تلمسان ، أوّلها :
هامش
( 1 ) ط د ل ك : بل .
( 2 ) منها أربعة أبيات في المسالك .
( 3 ) كذا ولعل صوابها : المرح .
( 4 ) سقط هذا البيت والذي يليه من س ل ، وجاء في موضعهما : « ومنها » .